الثلاثاء، 3 مارس 2020

محمد علي فركوس على منهج الخوارج والمعتزلة في باب التكفير والأسماء والأحكام والرد عليه بالأدلة والآثار


بسم الله الرحمن الرحيم

من منطلق قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ}

فإني ادلي بهذه الشهادة وهذا الرد نصحاً للسلفيين وللمسلمين عامة، إن محمد علي فركوس يؤصل في باب التكفير والأسماء والأحكام تأصيل الخوارج والمعتزلة.

وذلك بأن -فركوس- يجحد اصل اقامة الحجة للحكم بالردة والشرك على المعين ويقرر أن المسلم الذي يقع بالشرك الأكبر يوصف بأنه -مرتد مشرك كافر- بمجرد فعله وقبل قيام الحجة عليه!! والعذر يكون في العقوبة الاخروية (التعذيب) ويمتحن يوم القيامة!!


وهذا تأصيله البدعي من موقعه ↓↓



ولم يقل احد من السلف الصالح بهذا التأصيل البدعي بل هو من بدع خوارج العصر واول من أصل له الخارجيان مدحت آل فراج وطارق عبدالحليم تلميذا الخارجي عبدالمجيد الشاذلي تلميذ رأس الخوارج سيد قطب

ومن يكن الغراب له دليلاً ** يمر به على جيف الكلاب

وهذا التأصيل ناشئٌ عن التسوية في باب الأسماء والأحكام بين الكافر الاصلي والمسلم الواقع في ناقض من نواقض الإسلام وهو عين دين المعتزلة والخوارج

قال ابن عمر -رضي الله عنهما- في الخوارج: (إنهم انطلقوا إلى آيات ‏نزلت ‏في الكفار فجعلوها ‏على المؤمنين‎)

والتخبط والخلط في باب الأسماء والأحكام بين طوائف امة الاجابة الـ(73) (الجهمية، الصوفية، الشيعة الخ...) وطوائف امة الدعوة (اليهود، النصارى الخ...) هي من بدع الخوارج والمعتزلة واصول خلافهم مع اهل السنة والجماعة.

فطوائف امة الاجابة الذين اظهروا الشهادتين والإيمان بباقي اركان الإسلام لا يخرج المعين الواقع منهم ببدعة كفرية من الإسلام ويحكم عليه بالردة الا بعد تحقق شرط البيان بركنيه اقامة الحجة وازالة الشبهة.

قال تعالى : {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم} (محمد 25).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (الإيمان والكفر هما من الأحكام التي ثبتت بالرسالة؛ وبالأدلة الشرعية يميز بين المؤمن والكافر؛ لا بمجرد الأدلة العقلية.) مجموع الفتاوى 3/328

وقال: (فإن الكفر والفسق أحكام شرعية، ليس ذلك من الأحكام التي يستقل بها العقل. فالكافر من جعله الله ورسوله كافرا، والفاسق من جعله الله ورسوله فاسقا، كما أن المؤمن والمسلم من جعله الله ورسوله مؤمنا ومسلما... -إلى أن قال:- فهذه المسائل كلها ثابتة بالشرع.) منهاج السنة 5/93

اسماء واحكام من ينطق بالشهادتين:

اما [ مسلم مؤمن ] حكماً
او [ مرتد كافر مشرك ] خالد مخلد في النار وليس هناك مرتد يمتحن يوم القيامة كما يزعم ويدعي فركوس وغيره

قال تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}. (البقرة 217)

قال تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا}. (النساء 115)

قال شيخ الاسلام ابن تيمية في بيان أن ثبوت اسم الردة والكفر على من (ينطق بالشهادتين) كثبوت الوعيد "التعذيب" في الاخرة بحقه:

(لا يلزم إذا كان القول كفراً، أن يكفر كل من قاله مع الجهل والتأويل؛ فإن ثبوت الكفر في حق الشخص المعين، كثبوت الوعيد في الآخرة في حقه، وذلك له شروط وموانع، كما بسطناه في موضعه) اهـ منهاج السنة 5/240

قال صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله) صحيح البخاري

قال صلى الله عليه وسلم: (من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته) صحيح البخاري

الشهادتين والصلاة وباقي اركان الإسلام والإيمان (توحـيد وايمان)


قال الإمام ابن بطة: (وإقام الصلاة هو العمل، وهو الدين الذي أرسل به المرسلين، وأمر به المؤمنين، فما ظنكم رحمكم الله بمن يقول: إن الصلاة ليست من الإيمان والله عز وجل يقول: {منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين}.)  الإبانة الكبرى 2/792

والتوحيد والإيمان يجتمع مع الشرك والكفر اذا وجد مانع من الموانع الشرعية كالإكراه والجهل والتأويل والخطأ

قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن بعض المسلمين الواقعين في شرك القبور الأكبر جهلاً:

(يثاب الرجل على ما معه من الإيمان القليل ويغفر الله فيه لمن لم تقم الحجة عليه) مجموع الفتاوى 35 / 164 – 166


وقال: (وإذا عرف هذا فتكفير المعين من هؤلاء الجهال وأمثالهم بحيث يحكم عليه بأنه من الكفار لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبين بها أنهم مخالفون للرسل وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر. وهكذا الكلام في تكفير جميع المعينين مع أن بعض هذه البدعة أشد من بعض وبعض المبتدعة يكون فيه من الإيمان ما ليس في بعض فليس لأحد أن يكفر أحدا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة. ومن ثبت إيمانه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة.) مجموع الفتاوى (12/ 500)

فمن دخل الإسلام بنطقه بالشهادتين فلا يخرج عنه ويسمى مرتدا الا بعد تحقق شرط البيان بركنيه اقامة الحجة وازالة الشبهة.

قال الإمام الحافظ قوام السنة أبوالقاسم الأصبهاني: (ومن تعمد خلاف أصل من هذه الأصول وكان جاهلاً لم يقصد إليه من طريق العناد فإنه لا يكفر، لأنه لم يقصد اختيار الكفر ولا رضي به وقد بلغ جهده فلم يقع له غير ذلك، وقد أعلم الله سبحانه أنه لا يؤاخذ إلا بعد البيان، ولا يعاقب إلا بعد الإنذار فقال تعالى: {وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداه} فكل من هداه الله عز وجل ودخل في عقد الإسلام فإنه لا يخرج إلى الكفر إلا بعد البيان). الحجة في بيان المحجة (2/511)

- عذر الإمام أحمد بن حنبل للخليفة المعتصم -المعطل للصفات الواقع في الشرك الأكبر- لتأويله وجهله والبيعة والطاعة له والنهي عن الخروج عليه

قال الامام احمد عن الخليفة المعتصم:
(وكان لا يعلم ولا يعرف، ويظن أن القول قولهم، فيقول: يا أحمد إني عليك شفيق، فقلت: يا أمير المؤمنين هذا القرآن وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخباره، فما وضح من حجة صرت إليها. قال: فيتكلم هذا وهذا) الإبانة لابن بطة 6/253 ط دار الراية

وقال: (ثم جعل يقول لي: ما أعرفك! ألم تكن تأتينا؟ فقال له عبد الرحمن: يا أمير المؤمنين، أعرفه من ثلاثين سنة، يرى طاعتك والحج والجهاد معك، وهو ملازم لمنزله) المحنة لعبدالغني المقدسي (ص: 55)  ط دار الكتب العلمية / الاولى

وقال: (وقد جعلت أبا إسحاق "المعتصم" في حل ورأيت الله عز وجل يقول: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم} وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر بالعفو في قضية مسطح، ثم قال أبو عبد الله: العفو أفضل، وما ينفعك أن يعذب أخوك المسلم بسببك ولكن تعفو وتصفح عنه، فيغفر الله لك كما وعدك.) المحنة لعبدالغني المقدسي (ص: 92)  ط دار الكتب العلمية / الاولى

- عذر الإمام أحمد بن حنبل للخليفة الواثق -المعطل للصفات الواقع في الشرك الأكبر- لتأويله وجهله والبيعة والطاعة له والنهي عن الخروج عليه

قال الخلال في "السنة" (1/133-134): (90 - وأخبرني علي بن عيسى قال سمعت حنبل يقول: في ولاية الواثق اجتمع فقهاء بغداد إلى أبي عبدالله أبو بكر بن عبيد وإبراهيم بن علي المطبخي وفضل بن عاصم فجاؤوا إلى أبي عبدالله فاستأذنت لهم فقالوا يا أبا عبدالله هذا الأمر قد تفاقم وفشا يعنون إظهاره لخلق القرآن وغير ذلك فقال لهم أبو عبدالله فما تريدون قالوا أن نشاورك في أنا لسنا نرضى بإمرته ولا سلطانه فناظرهم أبو عبدالله ساعة وقال لهم عليكم بالنكرة بقلوبكم ولا تخلعوا يدا من طاعة ولا تشقوا عصا المسلمين ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم انظروا في عاقبة أمركم واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر ودار في ذلك كلام كثير لم أحفظه ومضوا ودخلت أنا وأبي على أبي عبدالله بعدما مضوا فقال أبي لأبي عبدالله نسأل الله السلامة لنا ولأمة محمد وما أحب لأحد أن يفعل هذا وقال أبي يا أبا عبدالله هذا عندك صواب قال لا هذا خلاف الآثار التي أمرنا فيها بالصبر ثم ذكر أبو عبدالله قال قال النبي إن ضربك فاصبر وإن وإن فاصبر فأمر بالصبر قال عبدالله بن مسعود وذكر كلاما لم أحفظه)

- عذر الامام عبدالعزيز الكناني للخليفة المأمون -المعطل للصفات الواقع في الشرك الأكبر- لجهله والبيعة والطاعة له والنهي عن الخروج عليه

قال الامام الكناني :

(اتصل بي وأنا بمكة ما قد أظهره بشر بن غياث المريسي ببغداد من القول بخلق القرآن، ودعائه الناس إلى موافقته على قوله ومذهبه وتشبيهه على أمير المؤمنين المأمون وعامة الناس وما قد دفع الناس إليه من المحنة، والأخذ في الدخول في هذا الكفر والضلالة، ورهبة الناس وفزعهم من مناظرته، وإحجامهم عن الرد عليه بما يكسرون به قوله، ويدحضون به حجته ويبطلون به مذهبه، واستتار المؤمنين في بيوتهم وانقطاعهم عن الجمعات والجماعات، وهريهم من بلد إلى بلد، خوفا على أنفسهم وأديانهم، وكثرة موافقة الجهال والرعاع من الناس لبشر على مذهبه وكفره وضلالته، والدخول في بدعته، والانتحال لمذهبه، رغبة في الدنيا ورهبة من العقاب الذي كان يعاقب به من خالفه على مذهبه.) الحيدة والاعتذار ص 21 ط مكتبة العلوم والحكم.

وقال ايضا رحمه الله: (اجتمعت مع أمير المؤمنين بعد هذا المجلس فجرت بيني وبينه مناظرات كثيرة، فقال لي بعدما جرى بيننا: ويحك يا عبد العزيز، قل: القرآن مخلوق، فوالله لأوطأن الرجال عقبك، ولا نوهن باسمك، فإن لم تقل، فانظر ما ينزل بك مني، فقلت: يا أمير المؤمنين إن القلوب لا ترد بالرغبة ولا بالرهبة، ترغبني فتقول: قل حتى أفعل بك، وإن لم تفعل، انظر ماذا ينزل بك مني، فيميل إليك لساني ولا ينطق لك قلبي، فأكون قد نافقتك يا أمير المؤمنين. فقال: ويحك، فبماذا ترد القلوب؟ قال: قلت: بالبصائر يا أمير المؤمنين، بصرني من أين القرآن مخلوق؟. فقال لي: صدقت) الابانة لابن بطة 6/248 ط دار الراية

- الاجماع على اشتراط اقامة الحجة لتكفير اعيان الجهمية نقله الامام ابن ابي عاصم الشيباني (ت 287 هـ)

(ومما اتفق أهل العلم على أن نسبوه إلى السنة... -الى أن قال- والقرآن كلام الله تبارك وتعالى تكلم الله به ليس بمخلوق، ومن قال: مخلوق، ممن قامت عليه الحجة فكافر بالله العظيم، ومن قال من قبل أن تقوم عليه الحجة فلا شيء عليه) كتاب السنة له 2/645 ط المكتب الاسلامي

والجهمية المعطلة للصفات اظهر واعظم شركاً -كنوع- من اليهود والنصارى وعباد الأوثان كما أجمع على ذلك السلف وهذا مقال في بيان ذلك بالأثار والأدلة ↓↓
https://justpaste.it/Jahmia

واذكر منها:

قال ابن خزيمة: [ المعطلة الجهمية: الذين هم شر من اليهود والنصارى والمجوس ] التوحيد لأبن خزيمة 1/202
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ وقد كان سلف الأمة وسادات الأئمة يرون كفر الجهمية أعظم من كفر اليهود كما قال عبد الله بن المبارك والبخاري وغيرهما ] مجموع الفتاوى 2/477
وقال: [ وقال غير واحد من الأئمة: إنهم أكفر من اليهود والنصارى ] مجموع الفتاوى 12/485


ومع ذلك لم يكن السلف الصالح يخرجون المعين منهم من الإسلام ويحكمون عليه بالردة الا بعد اقامة الحجة وازالة الشبهة كما في موقف الامام أحمد بن حنبل من الولاة الجهمية -المأمون والمعتصم والواثق- في الآثار المذكورة انفاً.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان التفريق بين كفر الطائفة وتكفير الأعيان:

(وهو قول الجهمية الذين كفرهم السلف والأئمة تكفيرا مطلقا؛ وإن كان الواحد المعين لا يكفر إلا بعد قيام الحجة التي يكفر تاركها) مجموع الفتاوى 2/352

وقال: (مع أن أحمد لم يكفر أعيان الجهمية ولا كل من قال إنه جهمي كفره ولا كل من وافق الجهمية في بعض بدعهم؛ بل صلى خلف الجهمية الذين دعوا إلى قولهم وامتحنوا الناس وعاقبوا من لم يوافقهم بالعقوبات الغليظة لم يكفرهم أحمد وأمثاله؛ بل كان يعتقد إيمانهم وإمامتهم؛ ويدعو لهم؛ ويرى الائتمام بهم في الصلوات خلفهم والحج والغزو معهم والمنع من الخروج عليهم ما يراه لأمثالهم من الأئمة. وينكر ما أحدثوا من القول الباطل الذي هو كفر عظيم وإن لم يعلموا هم أنه كفر؛ وكان ينكره ويجاهدهم على رده بحسب الإمكان؛ فيجمع بين طاعة الله ورسوله في إظهار السنة والدين وإنكار بدع الجهمية الملحدين؛ وبين رعاية حقوق المؤمنين من الأئمة والأمة؛ وإن كانوا جهالا مبتدعين؛ وظلمة فاسقين.) مجموع الفتاوى 7/508

وقال: (ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن يكون الله تعالى فوق العرش لما وقعت محنتهم، أن لو وافقتكم كنت كافراً؛ لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال، وكان هذا خطاباً لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم.) الرد على البكري 253

وقال عن الواقعين في شرك القبور الأكبر في زمانه: (بل كل من كان من المتنسكة والمتفقهة والمتعبدة والمتفقرة والمتزهدة والمتكلمة والمتفلسفة ومن وافقهم من الملوك والأغنياء؛ والكتاب؛ والحساب؛ والأطباء؛ وأهل الديوان والعامة: خارجا عن الهدى ودين الحق الذي بعث الله به رسوله لا يقر بجميع ما أخبر الله به على لسان رسوله؛ ولا يحرم ما حرمه الله ورسوله؛ أو يدين بدين يخالف الدين الذي بعث الله به رسوله باطنا وظاهرا: مثل من يعتقد أن شيخه يرزقه؛ أو ينصره أو يهديه؛ أو يغيثه؛ أو يعينه؛ أو كان يعبد شيخه أو يدعوه ويسجد له؛ أو كان يفضله على النبي صلى الله عليه وسلم تفضيلا مطلقا؛ أو مقيدا في شيء من الفضل الذي يقرب إلى الله تعالى؛ أو كان يرى أنه هو أو شيخه مستغن عن متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فكل هؤلاء كفار إن أظهروا ذلك؛ ومنافقون إن لم يظهروه.

وهؤلاء الأجناس وإن كانوا قد كثروا في هذا الزمان فلقلة دعاة العلم والإيمان وفتور آثار الرسالة في أكثر البلدان وأكثر هؤلاء ليس عندهم من آثار الرسالة وميراث النبوة ما يعرفون به الهدى وكثير منهم لم يبلغهم ذلك. وفي أوقات الفترات وأمكنة الفترات: يثاب الرجل على ما معه من الإيمان القليل ويغفر الله فيه لمن لم تقم الحجة عليه ما لا يغفر به لمن قامت الحجة عليه)

تأمل انه اثبت الايمان والاسلام للقبوريين الواقعين في الشرك الأكبر لجهلهم كما في النص السابق.


وقال: (وإذا عرف هذا فتكفير المعين من هؤلاء الجهال وأمثالهم بحيث يحكم عليه بأنه من الكفار لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبين بها أنهم مخالفون للرسل وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر. وهكذا الكلام في تكفير جميع المعينين مع أن بعض هذه البدعة أشد من بعض وبعض المبتدعة يكون فيه من الإيمان ما ليس في بعض فليس لأحد أن يكفر أحدا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة. ومن ثبت إيمانه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة.) مجموع الفتاوى (12/ 500)

وقال: (لا يلزم إذا كان القول كفراً، أن يكفر كل من قاله مع الجهل والتأويل؛ فإن ثبوت الكفر في حق الشخص المعين، كثبوت الوعيد في الآخرة في حقه، وذلك له شروط وموانع، كما بسطناه في موضعه) اهـ منهاج السنة 5/240

بالجمع بين النصوص الثلاث السابقة يسقط منهج الخوارج

ففي النص الأول اثبت الاسلام والايمان لعباد القبور الجهال.

وفي النص الثاني اشترط لتكفير المسلم اقامة الحجة وازالة الشبهة.

وفي النص الثالث بين ان ثبوت الردة كثبوت العقوبة والتعذيب في الاخرة.

وقال رحمه الله في بيان حال الرافضة في زمانه وانهم واقعون في الشرك الأكبر: (ويشبهون النصارى في الغلو في البشر والعبادات المبتدعة وفي الشرك وغير ذلك) وقال: (وذكر في كتابه من توحيده وإخلاص الملك له وعبادته وحده لا شريك له ما هم خارجون عنه. فإنهم مشركون كما جاء فيهم الحديث لأنهم أشد الناس تعظيما للمقابر التي اتخذت أوثانا من دون الله. وهذا باب يطول وصفه. وقد ذكر في كتابه من أسمائه وصفاته ما هم كافرون به.) مجموع الفتاوى 28 /480-485

ثم بين انهم مسلمون وخير من الكفار الاصليين فقال: (وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين: من الرافضة والجهمية وغيرهم إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين وهو خير من أن يكونوا كفارا وكذلك بعض الملوك قد يغزو غزوا يظلم فيه المسلمين والكفار ويكون آثما بذلك ومع هذا فيحصل به نفع خلق كثير كانوا كفارا فصاروا مسلمين وذاك كان شرا بالنسبة إلى القائم بالواجب وأما بالنسبة إلى الكفار فهو خير.) مجموع الفتاوى (13/ 96)


وعندما سئل رحمه الله عن رجل يفضل اليهود والنصارى على الرافضة؟
أجاب:
(الحمد لله، كل من كان مؤمنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهو خير من كل من كفر به؛ وإن كان في المؤمن بذلك نوع من البدعة سواء كانت بدعة الخوارج والشيعة والمرجئة والقدرية أو غيرهم؛ فإن اليهود والنصارى كفار كفرا معلوما بالاضطرار من دين الإسلام. والمبتدع إذا كان يحسب أنه موافق للرسول صلى الله عليه وسلم لا مخالف له لم يكن كافرا به؛ ولو قدر أنه يكفر فليس كفره مثل كفر من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم.) مجموع الفتاوى (35/ 201)

وقال: (وأما تكفيرهم وتخليدهم: ففيه أيضا للعلماء قولان مشهوران: وهما روايتان عن أحمد. والقولان في الخوارج والمارقين من الحرورية والرافضة ونحوهم. والصحيح أن هذه الأقوال التي يقولونها التي يعلم أنها مخالفة لما جاء به الرسول كفر وكذلك أفعالهم التي هي من جنس أفعال الكفار بالمسلمين هي كفر أيضا. وقد ذكرت دلائل ذلك في غير هذا الموضع؛ لكن تكفير الواحد المعين منهم والحكم بتخليده في النار موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه. فإنا نطلق القول بنصوص الوعد والوعيد والتكفير والتفسيق ولا نحكم للمعين بدخوله في ذلك العام حتى يقوم فيه المقتضى الذي لا معارض له. وقد بسطت هذه القاعدة في "قاعدة التكفير". ولهذا لم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم بكفر الذي قال: إذا أنا مت فأحرقوني ثم ذروني في اليم فوالله لأن قدر الله علي ليعذبني عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين مع شكه في قدرة الله وإعادته؛ ولهذا لا يكفر العلماء من استحل شيئا من المحرمات لقرب عهده بالإسلام أو لنشأته ببادية بعيدة؛ فإن حكم الكفر لا يكون إلا بعد بلوغ الرسالة. وكثير من هؤلاء قد لا يكون قد بلغته النصوص المخالفة لما يراه ولا يعلم أن الرسول بعث بذلك فيطلق أن هذا القول كفر ويكفر متى قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها؛ دون غيره. والله أعلم) مجموع الفتاوى 28/ 501

والرد التفصيلي على تأصيل -فركوس- البدعي وتخبطه في باب الأسماء والأحكام من اربعة اوجه:

● الأول: أن من اوجد الاسلام الحكمي وشهد بالشهادتين لا يوصف بالردة والشرك الا بعد اقامة الحجة.

قال صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله) صحيح البخاري

قال صلى الله عليه وسلم: (من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته) صحيح البخاري

الشهادتين والصلاة وباقي اركان الإسلام والإيمان (توحـيد وايمان)

قال الإمام ابن بطة: (وإقام الصلاة هو العمل، وهو الدين الذي أرسل به المرسلين، وأمر به المؤمنين، فما ظنكم رحمكم الله بمن يقول: إن الصلاة ليست من الإيمان والله عز وجل يقول: {منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين}.)  الإبانة الكبرى 2/792

والتوحيد والإيمان يجتمع مع الشرك والكفر اذا وجد مانع من الموانع الشرعية كالإكراه والجهل والتأويل والخطأ

قال الإمام الحافظ قوام السنة أبوالقاسم الأصبهاني: (ومن تعمد خلاف أصل من هذه الأصول وكان جاهلاً لم يقصد إليه من طريق العناد فإنه لا يكفر، لأنه لم يقصد اختيار الكفر ولا رضي به وقد بلغ جهده فلم يقع له غير ذلك، وقد أعلم الله سبحانه أنه لا يؤاخذ إلا بعد البيان، ولا يعاقب إلا بعد الإنذار فقال تعالى: {وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداه} فكل من هداه الله عز وجل ودخل في عقد الإسلام فإنه لا يخرج إلى الكفر إلا بعد البيان). الحجة في بيان المحجة (2/511)

فالحكم بالردة على المعين من المسلمين لابد فيه من تحقق شرط البيان بركنية اقامة الحجة وازالة الشبهة كما نصت الآيات

1- قال تعالى : {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم} (محمد 25).
2- قال تعالى : {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} (النساء 115).
3- قال تعالى : {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم} (التوبة 115).
4- قال تعالى : {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم} (إبراهيم 4).

فمن دخل الإسلام الحكمي وشهد بالشهادتين ظاهرا فلا يخرج عنه ويسمى مرتدا ومشركاً الا بعد اقامة الحجة وتحقق الشروط وانتفاء الموانع.

● ثانياً: المسلم الذي يحكم عليه بالشرك والردة  "بعينه" خالد مخلد في النار بنص الآيات واجماع السلف وليس هناك مرتد بعينه يعذر في العقوبة الاخروية (التعذيب) او يمتحن كما يزعم فركوس لذلك اجمع السلف على التفريق بين النوع والعين.

قال تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}
وقال تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا}

قال شيخ الاسلام في بيان أن ثبوت اسم الردة والكفر على من (ينطق بالشهادتين) كثبوت الوعيد (التعذيب) في الاخرة بحقه:
(لا يلزم إذا كان القول كفراً، أن يكفر كل من قاله مع الجهل والتأويل؛ فإن ثبوت الكفر في حق الشخص المعين، كثبوت الوعيد في الآخرة في حقه، وذلك له شروط وموانع، كما بسطناه في موضعه). اهـ منهاج السنة 5/240

● ثالثاً: الوعيد الدنيوي ينزل على من يحكم عليه الردة بعينه فليس هناك مرتد يؤمّن ويجار ويكون له عهد كما يؤمّن و يجار ويعطى العهد الكافر الاصلي.

قال عليه الصلاة والسلام : (من بدل دينه فقتلوه).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (التكفير حكم شرعي يرجع إلى إباحة المال وسفك الدماء والحكم بالخلود في النار فمأخذه كمأخذ سائر الأحكام الشرعية فتارة يدرك بيقين وتارة يدرك بظن غالب وتارة يتردد فيه ومهما حصل تردد فالتوقف عن التكفير أولى والمبادرة إلى التكفير إنما تغلب على طباع من يغلب عليهم الجهل) بغية المرتاد ص 345 ط مكتبة العلوم والحكم

● رابعاً: زعم فركوس انه بالعقل وقبل البعثة يعلم الفرق بين المسلم والكافر ونسب ذلك لشيخ الإسلام ابن تيمية وهذا كذب عليه وباطل شرعاً

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (الإيمان والكفر هما من الأحكام التي ثبتت بالرسالة؛ وبالأدلة الشرعية يميز بين المؤمن والكافر؛ لا بمجرد الأدلة العقلية.) مجموع الفتاوى 3/328

وقال: (فإن الكفر والفسق أحكام شرعية، ليس ذلك من الأحكام التي يستقل بها العقل. فالكافر من جعله الله ورسوله كافرا، والفاسق من جعله الله ورسوله فاسقا، كما أن المؤمن والمسلم من جعله الله ورسوله مؤمنا ومسلما... -إلى أن قال:- فهذه المسائل كلها ثابتة بالشرع.) منهاج السنة 5/93

● خامساً: لو أخذنا بتأصيل -فركوس- البدعي لكفرنا علماء وحكّام (دولة المماليك) وعلماء وحكّام (الدولة العثمانية) وعامة المسلمين، لأن هاتين الدولتين من تأسيسها الى زوالها كانت قبورية ومعطلة للصفات جهمية، وقد رد عليهم شيخ الاسلام ابن تيمية بكتابين:

1- (الاستغاثة في الرد على ابن البكري) في شرك القبور والاوثان
2- (بيان تلبيس الجهمية في الرد على الفخر الرازي) في الشرك في توحيد الأسماء والصفات

وفي الكتابين تبرأ شيخ الاسلام ابن تيمية من اخراج هؤلاء العلماء والحكّام والعامة من الاسلام والحكم عليهم بالردة وقرر العذر للجاهل بالجهل والعذر للعالم بالتأويل مع رده عليهم وتأكيده على وقوعهم في الشرك الأكبر.

قال رحمه الله: (ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن يكون الله تعالى فوق العرش لما وقعت محنتهم، أن لو وافقتكم كنت كافراً؛ لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال، وكان هذا خطاباً لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم.) الاستغاثة الرد على البكري 253

وقال: (وهذا القائل إنما ذكر لدفع التكفير عن مثل الغزالي وأمثاله من علماء المسلمين، ومن المعلوم أن المنع من تكفير علماء المسلمين الذين تكلموا في هذا الباب؛ بل دفع التكفير عن علماء المسلمين وإن أخطئوا هو من أحق الأغراض الشرعية؛ حتى لو فرض أن دفع التكفير عن القائل يعتقد أنه ليس بكافر حماية له، ونصرا لأخيه المسلم: لكان هذا غرضا شرعيا حسنا، وهو إذا اجتهد في ذلك فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فيه فأخطأ فله أجر واحد.) مجموع الفتاوى 35/103

ثم يلزم هذا الخارجي بعد ذلك تكفير شيخ الإسلام ابن تيمية وتلاميذه والإمام المجدّد محمد بن عبدالوهاب وتلاميذه لأنهم عذروا العلماء بتأويلهم وعذروا الحكّام وعامة المسلمين بجهلهم ولم يخرجوهم من الإسلام لمانع التأويل والجهل، بل إن شيخ الاسلام ابن تيمية قاتل تحت لواء المماليك

 قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (مع أن أحمد لم يكفّر أعيان الجهمية ولا كل من قال إنه جهمي كفره ولا كل من وافق الجهمية في بعض بدعهم؛ بل صلى خلف الجهمية الذين دعوا إلى قولهم وامتحنوا الناس وعاقبوا من لم يوافقهم بالعقوبات الغليظة لم يكفرهم أحمد وأمثاله؛ بل كان يعتقد إيمانهم وإمامتهم؛ ويدعو لهم؛ ويرى الائتمام بهم في الصلوات خلفهم والحج والغزو معهم والمنع من الخروج عليهم ما يراه لأمثالهم من الأئمة. وينكر ما أحدثوا من القول الباطل الذي هو كفر عظيم وإن لم يعلموا هم أنه كفر؛ وكان ينكره ويجاهدهم على رده بحسب الإمكان؛ فيجمع بين طاعة الله ورسوله في إظهار السنة والدين وإنكار بدع الجهمية الملحدين؛ وبين رعاية حقوق المؤمنين من الأئمة والأمة؛ وإن كانوا جهالا مبتدعين؛ وظلمة فاسقين.) مجموع الفتاوى 7/508

قال الإمام المجدّد محمد بن عبدالوهاب في تقرير العذر بالجهل والتأويل في الشرك الأكبر وفيه البراءة من تكفير مشاهير العلماء المتأخرين الواقعين في شرك القبور:
(وأما عبارة الشيخ -يعني شيخ الإسلام ابن تيمية- التي لبسوا بها عليك، فهي أغلظ من هذا كله، ولو نقول بها لكفرنا كثيراً من المشاهير بأعيانهم؛ فإنه صرح فيها بأن المعين لا يكفر إلا إذا قامت عليه الحجة.) الرسائل الشخصية 220، الدرر السنية 10/69 باب حكم المرتد

وقال عمن نسب له تكفير بعض اعيان علماء القبورية كالبوصيري وغيره ممن لم تقم عليهم الحجة أو عندهم تأويل:
(سبحانك هذا بهتان عظيم) الدرر السنية 1/34

وقال العلامة عبد الله بن محمد بن عبدالوهاب تقريرا لوقوع اكثر العلماء المتأخرين في شرك القبور وتوضيحا لمنهج امام الدعوة وطلابه في تقرير العذر بالجهل والتأويل لمن وقع بالشرك الأكبر "وفيه البراءة من تكفير مشاهير العلماء الواقعين في شرك القبور كالهتيمي والسبكي وغيرهم واعتبارهم من جملة علماء المسلمين":
(فإن قال قائل منفر عن قبول الحق والإذعان له: يلزم من تقريركم وقطعكم، في أن من قال: يا رسول الله، أسألك الشفاعة، أنه مشرك مهدر الدم، أن يقال بكفر غالب الأمة، ولا سيما المتأخرين، لتصريح علمائهم المعتبرين أن ذلك مندوب، وشنوا الغارة على من خالف في ذلك! قلت: لا يلزم، لأن لازم المذهب ليس بمذهب، كما هو مقرر، ومثل ذلك لا يلزم أن نكون مجسمة، وإن قلنا بجهة العلو، كما ورد الحديث بذلك.
ونحن نقول فيمن مات: تلك أمة قد خلت، ولا نكفر إلا من بلغته دعوتنا للحق، ووضحت له المحجة، وقامت عليه الحجة، وأصر مستكبرا معاندا، كغالب من نقاتلهم اليوم، يصرون على ذلك الإشراك، ويمتنعون من فعل الواجبات، ويتظاهرون بأفعال الكبائر والمحرمات؛ وغير الغالب إنما نقاتله لمناصرته من هذه حاله، ورضاه به، ولتكثير سواد من ذكر، والتأليب معه، فله حينئذ حكمه في قتاله، ونعتذر عمن مضى بأنهم مخطئون معذورون، لعدم عصمتهم من الخطأ، والإجماع في ذلك ممنوع قطعا، ومن شن الغارة فقط غلط، ولا بدع أن يغلط، فقد غلط من هو خير منه، كمثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلما نبهته المرأة رجع في مسألة المهر، وفي غير ذلك، يعرف ذلك في سيرته، بل غلط الصحابة وهم جمع، ونبينا صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، سار فيهم نوره، فقالوا: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط.
فإن قلت: هذا فيمن ذهل، فلما نبه انتبه، فما القول فيمن حرر الأدلة، واطلع على كلام الأئمة القدوة، واستمر مصرا على ذلك حتى مات؟ قلت: ولا مانع أن نعتذر لمن ذكر، ولا نقول: إنه كافر، ولا لما تقدم أنه مخطئ، وإن استمر على خطئه، لعدم من يناضل عن هذه المسألة في وقته، بلسانه وسيفه وسنانه، فلم تقم عليه الحجة، ولا وضحت له المحجة؛ بل الغالب على زمن المؤلفين المذكورين التواطؤ على هجر كلام أئمة السنة في ذلك رأسا، ومن اطلع عليه أعرض عنه، قبل أن يتمكن في قلبه، ولم يزل أكابرهم تنهى أصاغرهم عن مطلق النظر في ذلك، وصولة الملوك قاهرة لمن وقر في قلبه شيء من ذلك إلا من شاء الله منهم.
هذا وقد رأى معاوية وأصحابه - رضي الله عنهم - منابذة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقتاله، ومناجزته الحرب، وهم في ذلك مخطئون بالإجماع، واستمروا في ذلك الخطأ، ولم يشتهر عن أحد من السلف تكفير أحد منهم إجماعا، بل ولا تفسيقه، بل أثبتوا لهم أجر الاجتهاد، وإن كانوا مخطئين، كما أن ذلك مشهور عند أهل السنة.
ونحن كذلك لا نقول بكفر من صحت ديانته، وشهر صلاحه، وعلم ورعه وزهده، وحسنت سيرته، وبلغ من نصحه الأمة، ببذل نفسه لتدريس العلوم النافعة، والتآليف فيها، وإن كان مخطئا في هذه المسألة أو غيرها، كابن حجر الهيتمي، فإنا نعرف كلامه في الدر المنظم، ولا ننكر سمة علمه، ولهذا نعتني بكتبه، كشرح الأربعين، والزواجر، وغيرها، ونعتمد على نقله إذا نقل لأنه من جملة علماء المسلمين.
هذا ما نحن عليه، مخاطبين من له عقل وعلم، وهو متصف بالإنصاف، خال عن الميل إلى التعصب والاعتساف، ينظر إلى ما يقال، لا إلى من قال، وأما من شأنه لزوم مألوفه وعادته، سواء كان حقا، أو غير حق، فقلد من قال الله فيهم: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [سورة الزخرف آية: 23] ،
عادته وجبلته أن يعرف الحق بالرجال لا الرجال بالحق، فلا نخاطبه وأمثاله إلا بالسيف، حتى يستقيم أوده، ويصح معوجه. وجنود التوحيد - بحمد الله - منصورة وراياتهم بالسعد والإقبال منشورة، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [سورة الشعراء آية: 227]، وقال تعالى: {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [سورة المائدة آية: 56]. وقال تعالى: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [سورة الصافات آية: 173]، و {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الروم آية: 47]، و {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [سورة الأعراف آية: 128] .) الدرر السنية 1/ 234-236

اما عن استدلال بعض الناس بخطأ الشيخ حمد بن معمر -رحمه الله- وذلك بقوله أن المسلم الواقع بالشرك لا يقال انه مسلم ولا كافر
فقد رد عليه العلامة صالح ال الشيخ وبين ان ذلك خطأ ولا يصح عن ائمة الدعوة كما بينا ذلك في النصوص السابقة المنقولة عن الامام المجدّد ونجله العلامة عبدالله.
وهذا كلام العلامة صالح آل الشيخ في بيان ذلك موثق بصوته ↓↓


وايضاً رد الإمام ابن عثيمين على هذا التأصيل وبين أن الأصل في الواقع بالشرك الأكبر من أهل البدع قبل اقامة الحجة انهم مسلمون مؤمنون ويعاملون معاملة المسلمين ↓↓

ادلي بهذه الشهادة لكثرة نقاشي للخوارج والدواعش ووجدت معظمهم يستدل بتأصيل فركوس البدعي
فيكفّر الدواعش المسلمين الجهال ويستحلون دمائهم واموالهم واذا رددنا عليهم بأن العلماء مجمعون على اشتراط اقامة الحجة قالوا هذا في امر الاخرة والتعذيب الاخروي!!! تقليداً لتأصيل فركوس والذي فيه التسوية في باب الاسماء والاحكام بين الكافر الاصلي والمسلم الواقع في ناقض من نواقض الإسلام.

والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

الأحد، 16 فبراير 2020

بعض ضلالات وكفريات سبّاب الأنبياء والصحابة الهالك سيد قطب



بسم الله الرحمن الرحيم

1) القول بوحدة الوجود وهي اشد الشرك الأكبر والالحاد وهي عقيدة الصوفية القبورية:

قال في الظلال عند تفسير سورة الإخلاص (6/4002): (إنه أحدية الوجود، فليس هناك حقيقة إلا حقيقته، وليس هناك وجود حقيقي إلا وجوده، وكل موجود آخر فإنما يستمد وجوده من ذلك الوجود الحقيقي، ويستمد حقيقته من تلك الحقيقة الذاتية وهي من ثم أحدية الفاعلية فليس سواه فاعلا لشيء أو فاعلا في شيء في هذا الوجود أصلا، وهذه عقيدة في الضمير، وتفسير للوجود).

قال العلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله رداً على سؤال عن تفسير الظلال في مجلة الدعوة (عدد1591 في 9/1/1418هـ) فكان في جوابه:  [ قرأتُ تفسيره لسورة الإخلاص و قد قال قولاً عظيماً فيها مخالفاً لما عليه أهل السُنة والجماعة حيث إنَّ تفسيره لها يدل على أنه يقول بوحدة الوجود وكذلك تفسيره للاستواء بأنه الهيمنة والسيطرة ]

تأكيد الإمام الالباني والعلامة الوادعي أن سيد قطب يقول بوحدة الوجود ↓↓
https://youtu.be/zsICyLKgvQ0

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (القول أن وجود كل شيء هو عين وجود الخالق تعالى، هذا منتهى الإلحاد، وهو مما يعلم بالحس والعقل والشرع أنه في غاية الفساد، ولا مخلص من هذا إلا بإثبات الصفات، مع نفي مماثلة المخلوقات، وهو دين الذين آمنوا وعملوا الصالحات). درء تعارض العقل والنقل (1/ 283).

وقال: (أما "الاتحاد المطلق" الذي هو قول أهل وحدة الوجود، الذين يزعمون أن وجود المخلوق هو عين وجود الخالق، فهذا تعطيل للصانع وجحود له، وهو جامع لكل شرك). مجموع الفتاوى (10/ 59).

وقال: (حقيقة مذهبه [يعني ابن عربي الصوفي] أنّ وجود الكائنات -حتى وجود الكلاب والخنازير، والأنتان والعَذِرات والكفار والشياطين- هي عين وجود الحق، وأنَّ أعيان الكائنات ثابتة في القِدم، لم يخلقها الله ولم يُبدعها، بل ظهر وجوده فيها، ولا يمكن أن يظهر وجوده إلا فيها، فهي غذاؤه بالأحكام، وهو غذاؤها بالوجود، وهو يعبدها وهي تعبده.
وأن عين الخالق هو عين المخلوق، وعين الحق المُنزَّه هو عين الخلق المُشبَّه، وأن الناكح هو المنكوح، والشاتم هو المشتوم، وأن عُبَّاد الأصنام ما عبدوا إلا الله، ولا يمكن أن يُعبد إلا الله.
وأن قوله: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) الإسراء/ 23، أي : حَكَم وقدَّر، وما حكم الله بشيء إلا وقع، فما عُبِد غير الله في كلّ معبود. وأن عُبَّاد الأصنام وقع تقصيرهم من حيث عبدوا بعض المجالي الإلهية، ولو عبدوا كلَّ شيءٍ لكانوا عارفين كاملين، وأن العارف الكامل يعلم ما عَبَد وفي أيِّ صورة ظهر حتى عُبِد، وأن نوحًا عليه السلام أثنى على قومه بلسان الذمّ، وأن أعيان المخلوقات هي نفس الخالق، وأن موسى ما عَتَبَ على هارون لمَّا ذمَّ قومه على عبادة العجل إلا لضيق هارون حيثُ لم يعرف أنهم إنما عبدوا الله! وأن السحَرَة عرفوا صدق قول فرعون: (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) النازعات/ 24، و (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) القصص/ 38.
إلى أنواعٍ من هذه المقالات التي لا يعتقدها المسلمون ولا اليهود ولا النصارى ولا الصابئون ولا المشركون، وإنما هي قول المُعطِّلة الذين ينكرون وجود الصانع، وينكرون أن الله رب العالمين، وأنه خالق الخلق، وهو حقيقة قول فرعون والقرامطة الباطنية الجاحدين لربّ العالمين) . جامع المسائل المجموعة السابعة (1/ 247-248).


2) القول بخلق القرآن:
قال في ظلاله (5/2719) في تفسير سورة العنكبوت بعد أن تكلم عن الحروف المقطعة: (ولكنهم لا يملكون أن يؤلفوا منها مثل هذ الكتاب، لأنه من صنع الله لا من صنع إنسان).
وايضا قال في الظلال (1/38) متحدثا عن القرآن: (والشأن في هذا الإعجاز هو الشأن في خلق الله جميعا وهو مثل صنع الله في كل شيء وصنع الناس).
وقال ايضا في تفسير سورة "ص" (5/3006): (وهذا الحرف "صــاد" يقسم به الله سبحانه ، كما يقسم بالقرآن ذي الذكر ، وهذا الحرف من صنعة الله فهو موجده ، موجده صوتا في حناجر البشر).

قال الشيخ عبدالله الدويش رحمه الله في كتابه "المورد الزلال في التنبيه على أخطاء تفسير الظلال" رداً على هذا الكلام ص180: [ وقوله هذا الحرف من صنعة الله و موجده، هذا قول الجهمية والمعتزلة القائلين أن القرآن مخلوق، وأما أهل السُنة فيقولون القرآن كلام الله منزل غير مخلوق ].

وقال في كتابه الظلال: (4/2328): (إن القرآن ظاهرة كونية كالأرض والسماوات).
ويقول في الظلال بتقرير أن القرآن مصنوع (أي: مخلوق):

(وكما أن الروح من الأسرار التي اختص الله بها؛ فالقرآن من صنع الله الذي لا يملك الخلق محاكاته، ولا يملك الجن والإنس – وهما يمثلان الخلق الظاهر والخفي – أن يأتوا بمثله، ولو تظاهروا وتعاونوا في هذه المحاولة،] قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ] ؛ فهذا القرآن ليس ألفاظاً وعبارات يحاول الإنس والجن أن يحاكوها، إنما هو كسائر مايبدعه الله يعجز المخلوقون أن يصفوه، فهو كالروح من أمر الله، لا يدرك الخلق سره الشامل الكامل، وإن أدركوا بعض أوصافه وخصائصه وآثاره).

فهل يجهل سيد ما وقع في زمن الإمام أحمد بن حنبل في فتنة خلق القرآن؟ ام أن الاحياء والبعث لدين الزنادقة والجهمية والخوارج ؟
 
3) تفسيره للإستواء بأنه الهيمنة والسيطرة:
 
قال في الظلال: (ولا مجال للخوض في معنى الاستواء إلا بأنه رمز السيطرة.)
 
قال العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله معلقاً على كلامه: [ معناه إنكار الاستواء المعروف وهو العلو على العرش وهذا باطل يدل على أنه مسكين ضائع في التفسير ]. (من شريط أقوال العلماء في مؤلفات سيد قطب: تسجيلات منهاج السنة بالرياض).
 
 
4) طعنه في نبي الله موسى عليه السلام:
 
قال سيد قطب في كتاب: (التصوير الفني في القرآن) ص: 162 – 163: (لنأخذ موسى؛ إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج !!. ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه وهنا يبدوا التعصب القومي كما يبدو الانفعال العصبي وسرعان ما تذهب هذه الدفعة العصبية فيثوب إلى نفسه شأن العصبيين).
 
ثم يقول عند قوله تعالى: {فأصبح في المدينة خائفاً يترقب}، قال: (وهو تعبير مصور لهيئة معروفة، هيئة المتفزع المتلفت المتوقع للشر في كل حركة وتلك سمة العصبيين) "التصوير الفني" (200، 201، 203) ط 13، دار الشروق.
 
قال سماحة العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله معلقاً على هذا الكلام: [ الاستهزاء بالأنبياء ردَّة مستقلة ]. (من شريط أقوال العلماء في مؤلفات سيد قطب: تسجيلات منهاج السنة السمعية بالرياض).
 
5) طعنه في الصحابة رضي الله عنهم:
 
ولم يسلم منه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم و لم يسلم من تطاوله الخليفة الراشد المظلوم ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه.

والسؤال هنا هل أعلن سيد قطب توبته وندمه ورجوعه عن هذا السب المقذع و التطاول؟

الإجابة هي أن سيد قطب لم يعلن توبته وندمه ورجوعه عن هذا السب والتطاول لأصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، 
بل على العكس من ذلك فإن الأديب محمود شاكر بعث إلى سيد قطب ينكر عليه سبه لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاصر وعاند سيد قطب ولم يتراجع.

ومن شروط التوبة الإصلاح والبيان وخاصة في حق من ظهرت منه أقوال انجرّ من خلالها فساد عريض، قال تعالى : {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}. قال الإمام ابن كثير: (أي رجعوا عما كانوا فيه وأصلحوا أعمالهم، وبينوا للناس ما كانوا يكتمونه).

ومن هنا فلابد من التحذير من جرائم وضلالات وكفر سيد قطب في سبه لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم (لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ، ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلاَ نَصِيفَهُ). متفق عليه.

وإليكم بعضاً من كلام سيد قطب في حق أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم و أنا لا أسميه كلاماً بل أسميه بعضاً من جرائم سيد قطب:

- سبه للصحابي عثمان بن عفان ذي النورين الذي تستحي منه الملائكة وهو من العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنه والذي وصف الرسول ﷺ الخارجين عليه بالمنافقين:
 
قال سيّد قطب في كتابه "العدالة الاجتماعيّة"[ص159]: (هذا التّصوّر لحقيقة الحكم قد تغيّر شيئًا ما دون شكّ على عهد عثمان - وإن بقي في سياج الإسلام - لقد أدركت الخلافة عثمان وهو شيخ كبير. ومن ورائه مروان بن الحكم يصرّف الأمر بكثير من الانحراف عن الإسلام .كما أنّ طبيعة عثمان الرّخيّة، وحدبه الشّديد على أهله، قد ساهم كلاهما في  صدور تصرّفات أنكرها الكثيرون من الصّحابة من حوله، وكانت لها معقبات كثيرة، وآثار في الفتنة التي عانى الإسلام منها كثيرًا).
 
وقال أيضًا في [ص160- 161]: (وأخيرًا ثارت الثّائرة على عثمان ، واختلط فيها الحق والباطل، والخير والشّر. ولكن لابد لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام، ويستشعر الأمور بروح الإسلام، أن يقرر أنّ تلك الثّورة في عمومها كانت فورة من روح الإسلام، وذلك دون إغفال لما كان وراءها من كيد اليهودي ابن سبأ عليه لعنة الله ! واعتذارنا لعثمان رضي الله عنه: أنّ الخلافة قد جاءت إليه متأخرة، فكانت العصبة الأمويّة حولـه وهو يدلف إلى الثّمانين، فكان موقفه كما وصفه صاحبه علي بن أبي طالب: "إنّي إن قعدت في بيتي قال: تركتني وقرابتي وحقي؛ وإن تكلّمت فجاء ما يريد ،يلعب به مروان، فصار سيقة له يسوقه حيث شاء، بعد كبر سنّه وصحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم). اهـ
 
فانظروا كيف يصف الخوارج المارقين عن الدين، الخارجين على عثمان ذي النورين رضي الله عنه بأن ثورتهم كانت ثورة في عمومها فورة من روح الإسلام ولا حول و لا قوة إلا بالله.

وقد وصف الرسول ﷺ بالحديث الصحيح هؤلاء الخوارج الخارجين على عثمان بالمنافقين قال صلى الله عليه وسلم: (يا عثمان إن الله مقمصك قميصا، فإن أرادك المنافقون على خلعه  فلا تخلعه) اخرجه ابن ابي عاصم في السنة واللفظ له، واحمد وابن ماجه.

الرسول يصف قتلة عثمان بالمنافقين والهالك قطب يصف عملهم بأنه من روح الاسلام!!
 
وجاء في الصحيحين البخاري ومسلم، 
عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: بعث علي رضي الله عنه، إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة فقسمها بين الأربعة الأقرع بن حابس الحنظلي، ثم المجاشعي، وعيينة بن بدر الفزاري، وزيد الطائي، ثم أحد بني نبهان، وعلقمة بن علاثة العامري، ثم أحد بني كلاب، فغضبت قريش، والأنصار، قالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا، قال: «إنما أتألفهم». فأقبل رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناتئ الجبين، كث اللحية محلوق، فقال: اتق الله يا محمد، فقال: «من يطع الله إذا عصيت؟ أيأمنني الله على أهل الأرض فلا تأمنوني» فسأله رجل قتله، - أحسبه خالد بن الوليد - فمنعه، فلما ولى قال: " إن من ضئضئ هذا، أو: في عقب هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) متفق عليه.
 
قال سيد قطب [ص:161]: (مضى عثمان إلى رحمة ربه، وقد خلف الدولة الأموية قائمة بالفعل بفضل ما مكن لها في الأرض، وبخاصة في الشام ،وبفضل ما مكن للمبادئ الأموية المجافية لروح الإسلام، من إقامة الملك الوراثي والاستئثار بالمغانم والأموال والمنافع، مما أحدث خلخلة في الروح الإسلامي العام .وليس بالقليل ما يشيع في نفس الرعية ـ إن حقاً وإن باطلا ـ أن الخليفة يؤثر أهله ،ويمنحهم مئات الألوف ؛ ويعزل أصحاب رسول الله ليولي أعداء رسول الله ).
 
وقال الظالم سيد قطب في (ص 172 ـ 173 ): (ونحن نميل إلى اعتبار خلافة علي ـ رضي الله عنه ـ امتداداً طبيعياً لخلافة الشيخين قبله، وأن عهد عثمان الذي تحكم فيه مروان كان فجوة بينهما).
 
- سبه للصحابيين الجليلين معاوية بن ابي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهم
 
قال سيد قطب في كتابه: [كتب وشخصيات] ص [242 – 243]:
(إن معاوية وزميله عمراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب. ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع. وحين يركن معاوية وزميله عمرو إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك على أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل .فلا عجب ينجحان ويفشل ،وإنه لفشل أشرف من كل نجاح. على أن غلبة معاوية على علي، كانت لأسباب أكبر منا لرجلين: كانت غلبة جيل على جيل، وعصر على عصر، واتجاه على اتجاه. كان مد الروح الإسلامي العالي قد أخذ ينحسر. وارتد الكثيرون من العرب إلى المنحدر الذي رفعهم منه الإسلام ،بينما بقي علي في القمة لا يتبع هذا الانحسار، ولا يرضى بأن يجرفه التيار. من هنا كانت هزيمته، وهي هزيمة أشرف من كل انتصار) .
 
قال العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله معلقاً على هذا الكلام: [ كلامٌ قبيح، هذا كلامٌ قبيح، سب لمعاوية، و سب لعمرو بن العاص ]. وقال عن هذه الكتب: [ ينبغي أن تمزق ] (من شريط أقوال العلماء في مؤلفات سيد قطب: تسجيلات منهاج السنة بالرياض).
 
وقال ايضاً الهالك سيد قطب في كتابه كتب وشخصيات ص [242-243]: (وإذا احتاج جيل لأن يدعى إلى خطة معاوية، فلن يكون هو الجيل الحاضر على وجه العموم. فروح "مكيافيلي" التي سيطرت على معاوية قبل مكيافيلي بقرون، هي التي تسيطر على أهل هذا الجيل، وهم أخبر بها من أن يدعوهم أحد إليها ! لأنها روح " النفعية " التي تظلل الأفراد والجماعات والأمم والحكومات !وبعد فلست شيعياً لأقرر هذا الذي أقول. إنما أنا أنظر إلى المسألة من جانبها الروحي والخلقي، ولن يحتاج الإنسان أن يكون شيعياً لينتصر للخلق الفاضل المترفع عن"الوصولية" الهابطة المتدنية، ولينتصر لعلي على معاوية وعمرو. إنما ذلك انتصار للترفع والنظافة والاستقامة.)
 
وقال ايضاً في كتابه "كتب و شخصيات" [ص 242-243]: (لقد كان انتصار معاوية هو أكبر كارثة دهمت روح الإسلام التي لم تتمكن بعد منا النفوس)
 
 
- تكفير سيد قطب للصحابي الجليل أبي سفيان رضي الله عنه:
 
تكفيره للصحابي الجليل أبي سفيان رضي الله عنه، قال سيد قطب : (أبو سفيان هو ذلك الرجل الذي لقي الإسلام منه والمسلمون ما حفلت به صفحات التاريخ ، والذي لم يسلم إلا وقد تقررت غلبة الإسلام ، فهو إسلام الشفة واللسان لا إيمان القلب والوجدان ، وما نفذ الإسلام إلى قلب ذلك الرجل). (المرجع : مجلة المسلمون : العدد الثالث سنة 1371 هـ).
 
اقول: اتفق كل اهل الاسلام ان الصحابة رضي الله عنهم عدول ولايجوز القدح باحد منهم، واعتبروا ان من يسبهم مارق ضال. الامر الاخر ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا مجتهدين في اختلافهم. من اخطأ منهم له اجر ومن اصاب له اجرين، وكلهم كانوا يريدون رفعة الدين.
 
6) تفسيره كلام الله عز وجل بالموسيقى والأنغام والأناشيد:
 
قال سيد قطب في كتابه "في ظلال القرآن" (الطبعة 25 عام 1417هـ ) عند تفسيره لسورة النجـم (6/3404): (هذه السورة في عمومها كأنها منظومة موسيقية علوية منغمة يسري التنغيم في بنائها اللفظي كما يسري في إيقاع فواصلها الموزونة المقفاة).
 
وهذه قمة الاستهتار والتطاول على كلام الله، يشبه كلام الله تعالى بصوت المعازف والموسيقى.
 
وقال في تفسيره لسورة النازعات (6/3811): (يسوقه في إيقاع موسيقي "، ثم قال بعد ذلك " فيهدأ الإيقاع الموسيقي).
 
وقال عن سورة العاديات (6/3957): (والإيقاع الموسيقي فيه خشونة ودمدمة وفرقعة؟؟).
 
يقصد بآيات الوعيد في السورة بانها صوت موسيقي عالي، حتى ابوجهل لم يقل عن كلام الله، بل ان عدو الله الوليد بن المغيرة وصف كلام الله وصفا جميلاً افضل من وصف سيد قطب، حيث قال: (والله لقد سمعت من محمد (صلى الله عليه وسلم) انفاً كلاماً ماهو من كلام الانس ولا من كلام الجن، وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن اعلاه لمثمر وإن اسفله لمغدق وإنه يعلو ولا يعلى عليه.)
 
انظر بالله عليك للذي يوصف كلام الله بالسمفونيه التي تعلو وتهدأ هذا سيد قطب، وبين الكافر الوليد بن المغيرة كيف وصف كلام الله وصفا جميلا.

 
قال في الظلال (5/3018): (إن داود الملك النبي، كان يخصص بعض وقته للتصرف في شؤون الملك، وللقضاء بين الناس، ويخصص البعض الآخر للخلوة والعبادة وترتيل أناشيده تسبيحا لله في المحراب).
 
يسمي تسبيح داوود عليه السلام بالزبور، اناشيد !!، ان الله تعالى لم يقل عنها في كتابه اناشيد بل قل تعالى: {وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين}. وقال تعالى {واذكر عبدنا داوود ذا الايدِ إنه اواب (17) إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق}. والصحيح انها تسبيح كما ذكرها الله تعالى وليست قراءة اناشيد.
 
7) رده لأحاديث الآحاد في العقيدة:
 
قال في الظلال (6/4008): (وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة والمرجع هو القرآن).
 
وهذا مخالف لإجماع السلف الصالح.
 
8) مخالفته للعلماء في تفسير معنى لا إله إلا الله:
 
قال في الظلال (5/2707) في سورة القصص عند قوله تعالى: {وهو الله لا إله إلا هو}. قال: (أي فلا شريك له في خلق ولا اختيار)، ففسر معناها بتوحيد الربوبية تاركاً معناها الذي يجب ان تفسر به بالدرجة الأولى وهو توحيد الألوهية.
 
9) جعل الخلاف في توحيد الربوبية. والصحيح ان توحيد الألوهية هو محل الخلاف ولأجله ارسل الله تعالى الرسل:
 
قال في الظلال عند تفسيره سورة هود (4/1846 ): (فقضية الألوهية لم تكن محل خلاف ؟!! إنما قضية الربوبية هي التي كانت تواجهها الرسالات !! وهي التي كانت تواجهها الرسالة الأخيرة).
 
 
10) تكفيره للمجتمعات الإسلامية:
 
1- قال في الظلال (4/2122): (إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة و لا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله و الفقه الإسلامي). ومعنى كلامه أن بلاد الحرمين التي تُحكِّم شرع الله ليست دولة مسلمة!!
2-و قال في الظلال (3/1634): (إن المسلمين الآن لا يجاهدون! ذلك أن المسلمين اليوم لا يوجدون!..إن قضية وجود الإسلام و وجود المسلمين هي التي تحتاج اليوم إلى علاج).
3-و قال في الظلال (2/1057): (لقد استدار الزمان كهيئتة يوم جاء هذا الدين إلى البشرية بلا إله إلا الله، فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد و إلى جور الأديان و نكصت عن لا إله إلا الله و إنْ ظل فريق منها يردد على المآذن لا إله إلا الله.....).
4-و قال أيضاً في الظلال (4/2009): (إن هذا المجتمع الجاهلي الذي نعيش فيه ليس هو المجتمع المسلم).
 
11) الاسلام في نظره يكون مزيجا من النصرانية والشيوعية:
 
قال في كتابه المعركة ص 61: (ولا بد للإسلام أن يحكم لأنه العقيدة الوحيدة الإيجابية الإنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معا مزيجا كاملا يتضمن أهدافهما جميعاويزيد عليهما التوازن والتناسق والإعتدال)
 
وقد سُئل العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن هذا الكلام فقال: [ نقول له: إن المسيحية دين مُبدَّل مُغيَّر من جهة أحبارهم ورهبانهم، والشيوعية دينٌ باطل لا أصل له في الأديان السماوية والدين الإسلامي دين من الله عز وجل منزَّل من عنده لم يبدَّل ولله الحمد، قال الله تعالى:{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ومَن قال إن الإسلام مزيج من هذا وهذا فهو إما جاهل بالإسلام، وإما مغرور بما عليه الأمم الكافرة من النصارى والشيوعيين ] كتاب العواصم للعلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ص22.
 
12) القول بحرية العقيدة:
 
قال في كتابه دراسات إسلامية ص 13 : (وكانت ثورة على طاغوت التعصب الديني وذلك منذ إعلان حرية الإعتقاد في صورتها الكبرى ، قال تعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}. وقال تعالى: {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين } .لقد تحطم طاغوت التعصب الديني لتحل محله السماحة المطلقة ، بل لتصبح حماية حرية العقيدة وحرية العبادة واجبا مفروضا على المسلم لأصحاب الديانات الأخرى في الوطن الإسلامي).
 
وقد سُئل العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: نسمع و نقرأ كلمة "حرية الفِكر"، و هي دعوة إلى حرية الاعتقاد، فما تعليقكم على ذلك؟
فأجاب: [ تعليقنا على ذلك أنَّ الذي يجيز أن يكون الإنسان حر الاعتقاد، يعتقد ما شاء من الأديان فإنه كافر، لأن كل مَن اعتقد أن أحداً يسوغ له أنيتدين بغير دين محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه كافر بالله عز و جل يُستتاب، فإن تاب و إلا وجب قتله ]. مِن مجموع فتاوى و رسائل فضيلة الشيخ محمد العثيمين (3/99).
 
13) فكر الاشتراكية الشيوعية التي يدعو لها سيد قطب:
 
قال في كتابه معركة الإسلام والرأسمالية "ص 44": ( بل في يد الدولة أن تنزع الملكيات والثروات جميعا، وتعيد توزيعها على أساس جديد، ولو كانت هذه الملكيات قد قامت  على الأسس التي يعترف بها الإسلام ونمت بالوسائل التي يبررها لأن دفع الضرر عن المجتمع كله أو اتقاء الأضرار المتوقعة لهذا المجتمع أولى بالرعاية من حقوق الأفراد).
 
اقول وهذه هي الأشتراكية بعينها، اعوذ بالله منها ومن معتنقيها.
 
14) الاستهزاء بكتب السُنة ووصفها بالصفراء:
قال في كتابه معركة الإسلام و الرأسمالية ص 64: [ و كل هذه الشُبهات كان يكفي في جلائها مجرد المعرفة الصحيحة للحقائق التاريخية و الاجتماعية للإسلام، أي أن يتلقى الجيل ثقافة حقيقية لائقة...أجل لائقة... و ليست هذه الثقافة عسيرة كما يتصور الكثيرون، حين يتصورون الكتب الصفراء ]
 
15) الاستهزاء بعلماء السُنة ووصفهم بالدراويش:
قال في"معركة الإسلام و الرأسمالية" ص 69: (هناك آخرون يتصورون أن حكم الإسلام معناه حكم المشايخ و الدراويش، مِن أين جاؤوا بهذا التصور؟).
 
16) التربية على القيام بالانقلابات والثورات:
1-قال في العدالة الاجتماعية ص160: (وأخيرًا ثارت الثّائرة على عثمان، واختلط فيها الحق والباطل، والخير والشّر. ولكن لابدَّ لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام، ويستشعر الأمور بروح الإسلام، أن يقرر أنّ تلك الثّورة في عمومها كانت فورةً من روح الإسلام)
2- قال في الظلال (3/1451):
(وإقامة حكومةٍ مؤسسة على قواعد الإسلام في مكانها، و استبدالها بها.. و هذه المهمة..مهمة إحداث انقلاب إسلامي عام غير منحصر في قُطرٍ دون قطر، بل مما يريده الإسلام و يضعه نصب عينيه، أن يَحدُث هذا الانقلاب الشامل في جميع المعمورة، هذه غايته العليا و مقصده الأسمى، الذي يطمح إليه ببصره، إلا أنه لا مندوحة للمسلمين أو أعضاء الحزب الإسلامي عن الشروع في مهمتهم بإحداث الانقلاب المنشود و السعي وراء تغيير نُظُم الحكم في بلادهم التي يسكنونها).
 
3-قال في العدالة الاجتماعية ص210: (لا بدَّ من إدراك البواعث الحقيقية لتصرفات الناس من خلال هذه الحياة التاريخية الإسلامية، و علاقة هذه البواعث بالحوادث و التطورات و الانقلابات، و لا بدَّ من ربط هذا كله بطبيعة العقيدة الإسلامية و ما فيها من روح ثورية)
 
17) العبادة عنده ليست وظيفة حياة:
 
قال في "معركة الإسلام والرأسمالية" ص52: (والإسلام عدو التبطل باسم العبادة والتدين، فالعبادة ليست وظيفة حياة، وليس لها إلا وقتها المعلوم).
 
18) و شهد شاهد من أهله:
 
1- يشهد على سيد قطب بتكفيره المجتمعات الإسلامية يوسف القرضاوي (الإخواني) في كتابه أولويات الحركة الإسلامية " ص110حيث قال: [ في هذه المرحلة ظهرت كتب سيد قطب التي تمثل المرحلة الأخيرة من تفكيره الذي تنضح بتكفير المجتمع....وإعلان الجهاد الهجومي على الناس كافة ].
2- وقال فريد عبدالخالق أحد قادة الإخوان في كتابه "الإخوان المسلمين في ميزان الحق" ص115: [ إن نشأة فكرة التكفير بدأت بين بعض شباب الإخوان في سجن القناطر في أواخر الخمسينات و بداية الستينات و أنهم تأثروا بفكر سيد قطب و كتاباته وأخذوا منها أن المجتمع في جاهلية و أنه قد كفر حكَّامه الذين تنكروا لحاكمية الله بعدم الحكم بما أنزل الله ومحكوميهم إذا رضوا بذلك ].
 
3- كما قال علي عشماوي في كتابه "التاريخ السري للإخوان المسلمين" ص80:  [ و جاءني أحد الإخوان و قال لي إنه سوف يرفض أكل ذبيحة المسلمين الموجودة حالياً، فذهبت إلى سيد قطب و سألته عن ذلك فقال: دعهم يأكلونها فيعتبرونها ذبيحة أهل الكتاب فعلى الأقل المسلمون الآن هم أهل كتاب (!!) ].
 
4- وقال علي عشماوي في نفس الكتاب ص 112 وهو يصف زيارته لسيد قطب و مقابلته له: [ و جاء وقت صلاة الجمعة فقلت لسيد قطب دعنا نقم و نصلي و كانت المفاجأة أن علمتُ -ولأول مرة- أنه لا يصلي الجمعة (!!)، وقال إنه يرى أن صلاة الجمعة تسقط إذا سقطت الخلافة و أنه لا جمعة إلا بخلافة ]


الجمعة، 14 فبراير 2020

حقيقة جماعة الإخوان المسلمين بالتوثيق والأدلة

بسم الله الرحمن الرحيم

على مدى العقود الماضية، ظَهَرَ سرطان مُدمّر، وتطوّر، وانتشر في محاولة ليُغرق الأمة بأكملها في الضلال. مع بداية نشأته في مدينة مصرية عام 1928م، سرعان ما امتدّ إلى جميع أنحاء مصر ليصل إلى الشام، والعراق، وأخيرًا إلى كثيرٍ من البلاد الإسلامية. بعدها انتشر في الغرب -أمريكا، وأوروبا، وأستراليا- وغيرها من البلدان حول العالم. أينما كانت هناك مجتمعات للمسلمين، حاول التأثير على شؤونها ليديرها ويغرس داخلها ديناً آخر غير الإسلام، وباسم الإسلام.

ضَلال هذا السرطان تجاوز مَثيله من الطوائف الضالة والمنتشرة عبر التاريخ. وبسبب انتشار دين الصوفية (عباد القبور)، ودين اهل الكلام (ببدعة "الخطاب اللاهوتي الفلسفي")، ومذهب الرأي (بالآراء الفقهية المخالفة للحديث) كل ذلك على يد الدولة العثمانية القبورية الجهمية، ثم الاستعمار الصليبي للعديد من بلاد المسلمين نتيجة لهذا الانحراف العثماني، عثر هذا السرطان بسهولة على موطئ قدم ثابت في كل بلادٍ استطاع الوصول إليها.

دينه كان من الضلال الذي ورّثه العثمانيين مع خليط مِن مختلف العقائد والمذاهب منها الديمُقراطية، والليبرالية، والاشتراكية المقتبسة جميعًا من وثنيي الشرق والغرب.

غايته النهائية خدمة المصالح الحزبية والفردية لقادته وأعضائه على المدى القصير. يدّعي سعيه لتطبيق الشريعة، وإحياء الخلافة، وإيفاء الجهاد، بينما هو في الحقيقةً حربٌ على الإسلام والمسلمين!

هذا السرطان معروف باسم "جماعة الإخوان المسلمين"1 التي تأسست عام 1928 م على يد حسن البنّا، وأصبح "المُرشد العام" الأول لها، يُعطى هذا اللقب لزعيم الجماعة. نظرًا للدور الهام الذي تضطلع فيه هذه الجماعة طوال التاريخ الحديث في شن الحرب على الإسلام والمسلمين، فمن المهم أن يكتسب المسلم خلفية عن مبادئها، وتاريخها، وحالها.


الإخـوان والرافـضـة

منذ نشأة طائفة الرفض على يد اليهودي ابن سبأ، وهي في حرب على الإسلام، حتى أنها تحالفت مرّاتٍ عدّة مع الوثنيين والصليبيين ضد المسلمين. هي طائفة عبادة القبور، وتكفير خِيَار المسلمين، والطعن بعرض النبي ﷺ. رغم بدعتها ووقعها في الردة، حسن البنّا ورفاقه ساروا على خطى اثنين من الماسونيين الحداثيين محمد عبده وجمال الدين الأفغاني (الرافضي) الذين كانت لهم الريادة في الدعوة إلى الولاء بين المسلمين والرافضة!

"المُرشد العام" الثالث عُمَر التلمساني كَتبَ: «وبلغ من حرص حسن البنّا على توحيد كلمة المسلمين أنه كان يرمي إلى مؤتمر يجمع الفرق الإسلامية لعل الله يهديهم إلى الإجماع على أمر يحول بينهم وبين تكفير بعضهم خاصة وأن قرآننا واحد وديننا واحد ورسولنا ﷺ واحد وإلهنا واحد ولقد استضاف لهذا الغرض فضيلة الشيخ محمد القمّي أحد كبار علماء الشيعة وزعمائهم في المركز العام للجماعة» من كتابه [الملهم الموهوب]. وكتب أيضًا: «وفي الأربعينيات على ما أذكر كان السيد القمي - وهو شيعي المذهب - ينزل ضيفاً على الإخوان في المركز العام، ووقتها كان حسن البنّا يعمل جاداً على التقريب بين المذاهب، حتى لا يتخذ أعداء الإسلام الفرقة بين المذاهب منفذا يعملون من خلاله على تمزيق الوحدة الإسلامية. وسألناه يوماً عن مدى الخلاف بين أهل السنة والشيعة، فنهانا عن الدخول في مثل هذه المسائل الشائكة التي لا يليق بالمسلمين أن يشغلوا أنفسهم بها والمسلمون على ما نرى من تنابذ يعمل أعداء الإسلام على إشعال ناره. قلنا لفضيلته: "نحن لا نسأل عن هذا للتعصب أو توسعة هُوّة الخلاف بين المسلمين، ولكننا نسأل للعلم، لأن ما بين السنة والشيعة مذكور في مؤلفات لا حصر لها وليس لدينا من سعة الوقت ما يُمكّننا من البحث في تلك المراجع." فقال: "اعلموا أن أهل السنة والشيعة مسلمون تجمعهم كلمة "لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله" وهذا أصل العقيدة، والسنة والشيعة فيه سواء وعلى التقاء أما الخلاف بينهما فهو في أمور من الممكن التقريب بينها"» [ذكريات لا مُذكرّات: عمر التلمساني].

وكَتبَ التلمساني: «ولم تفْتُرْ علاقة الإخوان بزعماء الشيعة فاتصلوا بآية الله الكاشاني واستضافوا في مصر نَواب صفوي. كل هذا فعله الإخوان لا ليحملوا الشيعة على ترك مذهبهم، ولكنهم فعلوه لغرض نبيل يدعو إليه إسلامهم وهو محاولة التقريب بين المذاهب الإسلامية إلى أقرب حد ممكن» [مقالة شيعة وسنّة: عمر التلمساني].

من هنا يتبيّن أن الإخوان لا يُريدون للرافضة أن يتركوا ردّتهم من عبادة القبور وذلك بالاستغاثة بالاموات والغائبين وطلب المدد منهم وسؤالهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، وتكفير الصحابة، والطعن بعرض النبي ﷺ.

الجماعة أيضًا أصدرت بيان رسمي تدعم فيه دولة الخميني، كان نصّه: «دعا التنظيم الدولي للإخوان المسلمين قيادات الحركة الإسلامية في كل من: تركيا، باكستان، الهند، اندونيسيا، أفغانستان، ماليزيا، الفلبين،  بالإضافة إلى تنظيمات الإخوان المسلمين المحلية في العالم العربي، وأوروبا وأمريكا إلى اجتماع أسفر عن تكوين وفد توجه إلى طهران على طائرة خاصة وقابل الإمام آية الله الخميني لتأكيد تضامن الحركات الإسلامية الممثلة في الوفد كافة وهي: الإخوان المسلمون: حزب السلامة التركي، الجماعة الإسلامية في باكستان، الجماعة الإسلامية في الهند، جماعة حزب ماسومي في أندونيسيا، جماعة شباب الإسلام في ماليزيا، الجماعة الإسلامية في الفلبين وقد كان اللقاء مشهداً من مشاهد عظمة الإسلام وقدرته في الوقت اللازم على إذابة الفوارق العنصرية والقومية والمذهبية، وقد أهتم الإمام الخميني بالوضع وأكد لهم أنه ظَلّ دائم الثقة في منفاه بأن رصيده هو رصيد الثورة الإسلامية في العالم وهو كل مسلم موحد يقول: لا إله إلا الله، ومكانها ليس إيران فقط، ولكن كل دولة إسلامية يتجبر حاكمها على الدين الإسلامي ويتصدى لتيار حركته، وان الله الذي أكرم الخميني بالنصر على الشاه سوف ينصر كل خميني على شاهه، وقد أكد الوفد من جانبه للإمام الخميني أن الحركات الإسلامية ستظل على عهدها في خدمة الثورة الإسلامية في إيران، وفي كل مكان بكل طاقاتها البشرية والعلمية والمادية، وبعد أن أدى الوفد صلاة الغائب على الشهداء، عقد سلسلة من اجتماعات مع الدكتور إبراهيم يزدي، نائب رئيس الوزراء والمساعد الشخصي للإمام الخميني والذي كان على صلة شخصية بأعظاء الوفد في المهجر وأثناء التحرك السري لتنظيم الإمام الخميني ضد قوات السافاك، وقد ركزت هذه الإجتماعات على التنسيق والتعاون القادمين، ثم زار الوفد رئيس الحكومة الدكتور مهدي بازركان في مقابلة خاصة، ثم أعلن الوفد في مقابلة تلفزيونية مؤثرة الدعوة إلى يوم تضامن مع الثورة الإيرانية في جميع أنحاء العالم الإسلامي وخارجه حيثما توجد الجاليات والتجمعات الإسلامية وتقام صلاة الغائب على شهداء الثورة الإيرانية بعد صلاة الجمعة يوم 16 مارس 1979 م وإنّا لندعو جميع العاملين في الحقل الإسلامي في كل مكان أن يذكروا هذا اليوم، ويُذكّروا به ويجعلوا من صلاة الغائب فيه رمزاً لوحدة الأمة الإسلامية» [مجلة المجتمع].

هكذا ينظر الإخوان للثورة الرافضية على أنها إسلامية! وهي نفس الثورة التي تخوض حربًا على أبناء الأمة في سوريا، ولبنان، واليمن، والسعودية وباقي دول الخليج العربي، وغيرها.


الإخـوان والأديان الضالة

قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [آل عمران: 19].

قال تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [آل عمران]

قال صلى الله عليه وسلم: {والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لا يَسْمَعُ بي أحَدٌ مِن هذِه الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، ولا نَصْرانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ ولَمْ يُؤْمِنْ بالَّذِي أُرْسِلْتُ به، إلَّا كانَ مِن أصْحابِ النَّارِ} صحيح مسلم

قال الدجال حسن البنا حين اجتمع باللجنة الأمريكية البريطانية المشتركة والتي عُقدت في مصر لدراسة القضية الفلسطينية، ذكر أمامها: «إنّ خصومتنا لليهود ليست دينية لأنّ القرآن الكريم حضّ على مصافاتهم ومصادقتهم، والإسلام شريعة إنسانية قبل أنْ يكون شريعة قومية وقد أثنى عليهم وجعل بيننا وبينهم اتفاقًا ... وحينما أراد القرآن أنْ يتناول مسألة اليهود تناولها من الوجهة الاقتصادية» [الإخوان المسلمون، أحداث صنعت التاريخ: محمود عبد الحليم].

كما بعث حسن البنّا رسالة إلى الحاخامات اليهودية المصرية، قائلًا: «خِطاب من المُرشد العام إلى حاخام وكبار الطائفة الإسرائيلية ... فأحببت أنْ انتهز هذه الفرصة لأقول إنّ الرابطة الوطنية التي تربط بين المواطنين المصريين جميعاً على اختلاف أديانهم في غنى عن التدبيرات الحكومية والحماية البوليسية ولكن نحن الآن أمام مؤامرة دولية محكمة الأطراف تغذيها الصهيونية لاقتلاع فلسطين من جسم الأمة العربية، وهي قلبها النابض. وأمام هذه الفورة الغامرة من الشعور المتحمس في مصر وغير مصر من بلاد العروبة والإسلام، لا نرى بُدّاً من أنْ نصارح سيادتكم وأبناء الطائفة الإسرائيلية من مواطنينا الأعزاء بأنّ خير حماية وأفضل وقاية أنْ تتقدموا سيادتكم ومعكم وجهاء الطائفة فتعلنوا على رؤوس الأشهاد مشاركتكم لمواطنيكم من أبناء الأمة المصرية مادياً وأدبياً في كفاحهم القومي الذي اتخذوه - مسلمين ومسيحيين - لإنقاذ فلسطين، وأنْ تبرقوا سيادتكم قبل فوات الفرصة لهيئة الأمم المتحدة والوكالة اليهودية ولكل المنظمات والهيئات الدولية والصهيونية التي يهمها الأمر بهذا المعنى، وبأنّ المواطنين الإسرائيليين في مصر سيكونون في مقدمة من يحمل على الكفاح لإنقاذ عروبة فلسطين. يا صاحب السيادة: بذلك تكونون قد أديتم واجبكم القومي كاملاً وأزلتم أي ظل من الشك يريد أنْ يلقيه المغرضون حول موقف المواطنين الإسرائيليين في مصر وواسيتم الأمة كلها والشعوب الإسلامية في أعظم محنة تواجهها في تاريخها الحديث، ولن ينسى لكم الوطن والتاريخ هذا الموقف المجيد. وتفضلوا بقبول فائق احترامي. حسن البنّا» [في قافلة الإخوان المسلمين: عباس السيسي].

وقال البنّا كذبا على الله وعلى دينه: «الإسلام الحنيف لا يُعارض ديانة ولا يهدم عقيدة». وأشار في كلمته إلى أقباط مصر بـ "إخواننا المسيحيين" [في قافلة الإخوان المسلمين].

وقال البنّا أيضًا في كلمته أثناء موعد الاحتفال بالمولد النبوي البدعي جنبًا إلى جنب مع النصارى الأقباط: «نُحيى ذكرى مولد الرسول ﷺ ومن حق الناس جميعًا مسلمين وغير مسلمين أنْ يحتفلوا بهذه الذكرى المباركة، فرسولنا عليه الصلاة والسلام لم يأت للمسلمين فقط» [في قافلة الإخوان المسلمين].

وقد أصدرت جماعة الإخوان أيضًا بيان رسمي باسمه جاء فيه: «موقفنا من إخواننا المسيحيين في مصر والعالم العربي موقف واضح وقديم ومعروف. لهم ما لنا وعليهم ما علينا وهم شركاء في الوطن، وأخوة في الكفاح الوطني الطويل، لهم كل حقوق المواطن، المادي منها والمعنوي، المدني منها والسياسي» [بيان للناس].

هذه هو دين الإخوان، النصارى واليهود إخوتهم

قال تعالى: {تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81)} [المائدة: 80، 81]

الإخـــوان والتصوف "عبادة القبور والاوثان وتعطيل صفات الخالق عز وجل"

قال حسن البنا: (وصحبت الإخوان الحصافية بدمنهور، وواظبت على الحضرة في مسجد التوبة في كل ليله، وحضر السيد عبد الوهاب -المجيز في الطريقة الحصافية- وتلقيت الحصافيه الشاذلية عنه! وأذن لي بأدوارها ووظائفها) المصدر: مذكرات الدعوة والداعية، للبنا، ص: 27

قال جابر رزق: (والحركة الإسلامية اعتمدت التربية الصوفية فكرًا وسلوكاً بشكل مجمل! فقد ذكر الأستاذ البنا في "رسالة التعاليم"؛ كيف  إن مرحله من المراحل طابعها صوفي من جانب وسلفي من جانب أخر! وذكر في رسالة "المؤتمر الخامس"؛ أن من خصائص دعوتنا أنها حقيقة صوفية! ) حسن البنا؛ بأقلام تلامذته ومعاصريه ص 177

و قال ايضاً حاكيا عن حسن البنا: (وفي دمنهور توثقت صلته ـيعني حسن البناـ بالإخوان الحصافية وواظب على الحضرة كل ليلة في مسجد التوبة مع الإخوان الحصافية ورغب في أخذ الطريقة حتى انتقل من مرتبة المحب إلى مرتبة التابع المبايع ؛ بل شارك في إنشاء جمعية صوفية حصافية كما ذكر في مذكراته) حسن البنا بأقلام تلامذته ومعاصريه ص 8

قال أبوالحسن الندوي: (والشيخ حسن البنا نصيب التربية في تكوينه وفي تكوين حركته الكبرى: أنه كان في بداية أمره كما صرح هو بنفسه  في الطريقة الحصافية الشاذلية، وكان قد مارس أشغالها وأذكارها وداوم عليها مدة، وقد حدثني كبار رجاله وخواص أصحابه: أنه بقي متمسكاً بـهذه الأشغال والأوراد إلى آخر عهده ) التفسير السياسي للإسلام ص 138-139

وقال محمود عبدالحليم عضو الهيئة التأسيسية لجماعة الإخوان المسلمين 1917 - 1999م، وأول مؤرخ لتاريخ الجماعة في كتابه الموسوعي "الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ": (وكنا نذهب  جميعاً كل ليلة إلى مسجد السيدة زينب فنؤدي صلاة العشاء؛ ثم نخرج من المسجد، ونصطف صفوفاً، يتقدمنا الأستاذ المرشد (حسن البنا) ينشد نشيداً من أناشيد المولد النبوي، ونحن نردده من بعده في صوت جهوري جماعي يلفت النظر) الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ 1/109

يقول سعيد حوى: (وبنفس الوقت أريدُ أن يتعرف المسلم على معنى الحقيقة الصوفية التي هي سمات دعوة الأستاذ البنَّا) من كتاب تربيتنا الروحية  ص 18

قال عباس السيسي عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين الأسبق وأحد أشهر دعاة الجماعة الذين كتبوا في الذوق والسلوكيات الدعوية: (دعا الإخوان المسلمون بالإسكندرية إلى الاحتفال بذكرى مولد الرسول في حفل يحضره فضيلة المرشد العام بمسجد نبي الله دانيال واستقبل الإخوان الأستاذ المرشد على محطة السكة الحديدية قبيل صلاة المغرب، إلى أن قال: وبدأ الأستاذ المرشد محاضرته بحمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة والسلام على رسول الله الكريم ثم دخل في موضوع الذكرى فقال: نحيي ذكرى مولد الرسول ومن حق الناس جميعاً مسلمين وغير مسلمين أن يحتفلوا في هذه الذكرى المباركة فرسولنا عليه السلام لم يأت للمسلمين فقط وإنما بعث رحمة للعالمين الإنس والجن) قافلة الإخوان المسلمون لعباس السيسي  1/48

اباحة الاخوان لعبادة القبور من الاستغاثة بالاموات والغائبين وشد الرحال لقبورهم

قال الدجال حسن البنا: (والدعاء إذا قرن بالتوسل إلى الله تعالى بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء وليس من أمور العقيدة) رسالة التعاليم  ص 177

وقال ايضا: (وكنا في أيام الجمع -التي يتصادف أن نقضيها في دمنهور- نقترح رحله لزيارة الأولياء! وهم الدسوقي! وسيد سنجر! وهو من خواص الطريقه الحصافية) مذكراته ص 33

والرد على ما ذكره الدجال حسن البنا بالآيات والاحاديث:

● التوسل عند الصوفية: هو الإستغاثة بالأموات والغائبين وطلب المدد منهم وسؤالهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات وهذا هو الشرك الاكبر المخلد صاحبة في النار الذي بعث لأجل حربه ونهي الناس عنه جميع الانبياء والمرسلين.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22)} سورة النحل

قال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (4) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} سورة الأحقاف


قال تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} سورة الأعراف

قال تعالى: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ(14)} سورة فاطر

قال تعالى: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24)} سورة نوح

ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا رجال صالحين من قوم نوح لما ماتوا عبدهم قومهم من دون الله وذلك بالاستغاثة بهم.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد أما ود كانت لكلب بدومة الجندل، وأما سواع كانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد، ثم لبني غطيف بالجوف، عند سبإ، وأما يعوق فكانت لهمدان، وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع، أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم، أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت) صحيح البخاري

قال محمد بن قيس في تفسير قوله تعالى {وَيَعُوقَ وَنَسْرًا}: (كانوا قومًا صالحين من بنى آدم، وكان لهم أتباع يقتدون بهم، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صوّرناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوّروهم، فلما ماتوا، وجاء آخرون دبّ إليهم إبليس، فقال: إنما كانوا يعبدونهم، وبهم يُسقون المطر فعبدوهم.) تفسير الطبري

قال تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} سورة الأعراف

قال تعالى: {ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (73) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ} سورة غافر

قال تعالى: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117)} سورة المؤمنون

قال تعالى: {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (66)} سورة غافر

قال تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65)} سورة العنكبوت

قال تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3)} سورة الزمر

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (194)} سورة الأعراف

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73)} سورة الحج

قال صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو يدعو من دون الله نداً دخل النار» [رواه البخاري] وهو تحقيق قوله تعالى: {وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [القصص87].

قال صلى الله عليه وسلم: 
«الدعاء هو العبادة» [أخرجه أحمد في المسند 4/267 والترمذي 5/374 والحاكم وصححه ووافقه الذهبي].

الاخوان على على معتقد التفويض في توحيد الاسماء والصفات "وهو شر من التعطيل"

قال حسن البنا: (وان البحث في مثل هذا الشأن -مهما طال فيه القول- لا يؤدي في النهاية إلا إلى نتيجة واحده هي؛ التفويض لله تبارك وتعالى) انظر رسالة العقائد، له، ص  74
قال حسن البنا في آيات الصفات وحديث النزول: ( فنحن لا نعرف هذه المعاني المقصودة، بل نفوض الأمر إلى الله تعالى، فالتفويض في مثل هذه المواقف؛ أسلم وأحكم وأعلم، فلا يكفر بعضنا بعضا، ولا يطعن بعضنا بعضا، لتتوحد كلمه المسلمين) نفس المصدر

قال حسن البنا: (انقسم الناس في هذه المسألة الى أربع فرق:
1) فرقة أخذت بظواهرها كما هي. فنسبت الى الله وجها كوجوه الخلق. ويدا كأيديهم. وضحكا كضحكهم... وهؤلاء هم المجسمة والمشبهة. وليسوا من الاسلام في شيء وليس لقولهم نصيب من الصحة.
2) فرقة عطلت معاني هذه الألفاظ على أي وجه... فالله تبارك وتعالى عندهم لا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر لأن ذلك لا يكون الا بجارحة، والجوارح يجب أن تنفى عنه سبحانه...
هذا رأيان باطلان لا حظ لهما من النظر. وبقي أمامنا رأيان هما محل أنظار العلماء في العقائد، وهما رأي السلف ورأي الخلف
أما السلف: فقالوا: نؤمن بهذه الآيات والأحاديث كما وردت، ونترك بيان المقصود منها لله... وكل ذلك بمعان لا ندركها ونترك لله الاحاطة بعلمها) كتاب العقائد ص 64 الى 66

● قال شيخ الإسلام ابن تيمية ردا على المفوضة المتهرطقة امثال حسن البنا: (وأما التفويض: فإن من المعلوم أن الله تعالي أمرنا أن نتدبر القرآن وحضّنا على عقله وفهمه، فكيف يجوز مع ذلك أن يراد منا الإعراض عن فهمه ومعرفته وعقله ؟ وأيضا: فالخطاب الذي أريد به هدانا والبيان لنا وإخراجنا من الظلمات إلي النور إذا كان ما ذكر فيه من النصوص ظاهره باطل وكفر ولم يُرد منا أن نعرف لا ظاهره ولا باطنه، أو أريد منا أن نعرف باطنه من غير بيان في الخطاب لذلك، فعلي التقديرين لم نخاطَبْ بما بُيّن فيه الحق، ولا عرفنا أن مدلول هذا الخطاب باطل وكفر.
وحقيقة قول هؤلاء في المخاطِب لنا: أنه لم يبين الحق ولا أوضحه مع أمره لنا أن نعتقده، وأن ما خاطبنا به وأمرنا باتباعه والرد إليه لم يبين به الحق ولا كشفه، بل دل ظاهره علي الكفر والباطل، وأراد منا أن نفهم منه شيئا أو أن نفهم منه ما لا دليل عليه فيه، وهذا كله مما يعلم بالاضطرار تنزيه الله ورسوله عنه ، وأنه من جنس أقوال أهل التحريف والإلحاد... -إلى أن قال-: فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والإلحاد) اهـ "درء التعارض" (1/115).

احياء الاخوان للبدع واماتتهم للسنن

قال عباس السيسي: (الإخوان في الاسكندريه يحتفلون بذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويُرى في الصورة الأستاذ حسن الهضيبي المرشد، وعن يمينه مندوب الكنيسة!) كتاب في قافلة الإخوان المسلمون 3/ 192

قال محمد بن وضاح (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: مَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنْ عَامٍ إِلا أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً وَأَمَاتُوا فِيهِ سُنَّةً، حَتَّى تَحْيَا الْبِدَعُ وَتَمُوتَ السُّنَنُ
حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ سَحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الأَوْزَاعِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: مَا أَحْدَثَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ إِلا نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا، ثُمَّ لَمْ يُعِدْهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) البدع و النهي عنها

ثناء الإخوان على طواغيت الصوفية دعاة الشرك و تكريمهم لهم

قال حسن البنّا في حفل لتكريم طاغوت الصوفية محمد عثمان الميرغني "والميرغني هو: مؤسس الطريقة الختمية المنتشرة في مصر والسودان واريتريا وإثيوبيا. وهو ممن ينادون بعقيدة وحدة الوجود الكفرية": (إن دار الإخوان لتسعد أكبر السعادة وتأنس أعظم الإيناس إذ تستقبل هذه القلوب الطاهرة والنفوس الكريمة أعلام الجهاد وأبطال العروبة وأقطاب قادة السلام، أتقدم إلى الزعيم السوداني الكريم السيد محمد عثمان الميرغني وإلى حضرات الذين أجابوا الدعوة بأجزل الشكر وأعظمه...
إلى أن قال: 
أيها السادة لعل الكثير لا يعلمون أننا نحن الإخوان مدينون للسادة الميرغنية بدين المودة الخالصة والحفاوة البالغة التي غمرونا بها من قبل ومن بعد كلما ذهب مبعوثنا إلى السودان.. لا.. ولكن دين قديم منذ نشأت الدعوة بالإسماعيلية فقد كان أول أنصارها والمجاهدون لتركيزها الإخوان الختمية الميرغنية وقد حضرت في سنة 1937م حفلاً للإسراء والمعراج في زاوية وخلوة السيد عثمان الميرغني الكبير بالإسماعيلية، وهي لا تزال قائمة ولا زلت أذكر أخانا هناك فالقلب الختمي والتأييد الختمي يسير مع الدعوة منذ فجرها، وسماحة السيد عثمان الميرغني الكبير ووارثه السيد محمد عثمان هو أول من حمل هذا اللواء وبشر به فهذا تاريخ قديم نتحدث عنه أيها السادة لنعبر لفرع الدوحة الكريمة السيد محمد عثمان عما يكنه الإخوان لسماحته من حب ومودة وتقدير)


الإخــوان و"حقوق الإنسان"

جُزء من دين الديمُقراطية الوثني هو ما يُطلق عليه في هذا الزمن اسم "حقوق الإنسان"، مُتضمنًا "الحق" في الرِّدة، وعبادة الشيطان، واللواط، والزنا. على الرغم من مناقضة هذه "الحقوق" للإسلام، إلّا أنّ الإخوان لا يكتفون من الترويج لها.

ذكر الإخوان في بيان رسمي ما نصّه: «قضية حقوق الإنسان: ... نؤكد لأنفسنا، وأتباعنا، والعالم من حولنا أنّنا في طليعة الدعاة إلى احترام حقوق الإنسان، وضمان هذه الحقوق لجميع الناس، وتسهيل مسارات ممارسة الحرية في إطار من القواعد الأخلاقية والقانونية. وأنّنا نؤكد مؤمنين أنّ حرية الإنسان هي السبيل إلى الخير، والنهضة، والابتكار. التعدّي على الحقوق والحريات تحت أي شعار - حتى لو كان باسم الإسلام نفسه - يحطّ من مكانة الإنسان وتقوده إلى حالٍ غير التي وضعه الله عليها وتعيقه عن الاستفادة من المنح والقوة المقدّرة له ... إنّ على أصحاب العقل والمؤمنين في كل مكان أنْ يُعلوا صوتهم في الدعوة إلى المساواة حتى يتسنى للجميع التمتع بالحرية وحقوق الإنسان. هذه المساواة هي الطريق الحقيقي للسلام الدولي، والاجتماعي، والنظام العالمي الجديد المقاوم للظلم والأذى، والعدوان» [بيان للناس].

عبد المنعم أبو الفتوح - عضو مكتب الإرشاد للإخوان - قال: «هذه قضيتنا الرئيسية وقضية المجتمع المصري كله، لا الإخوان فقط. قضية الحريات وحقوق الإنسان والعدالة. هذه قضيتنا. نحن ليست قضيتنا مع الحكومة هي قضية الإسلام. حكومة [حسني مبارك] مسلمة. والدولة دولة مسلمة ... والبتالي إنّ الأزمة التي بيننا وبين الحكومة أزمة على الحريات وحقوق الإنسان، وعل احترام الدستور» [مقابلة مع الجزيرة].


الإخـوان والحكم الدستوري

قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 60].

قال البنّا: «إنّ الباحث حين ينظر إلى مبادئ الحكم الدستوري التي تتلخص في المحافظة على الحرية الشخصية بكل أنواعها، وعلى الشورى واستمداد السلطة من الأمة، وعلى مسئولية الحكام أمام الشعب، ومحاسبتهم على ما يعملون من أعمال، وبيان حدود كل سلطة من السلطات، هذه الأصول كلها يتجلى للباحث أنّها تنطبق كل الانطباق على تعاليم الإسلام ونظمه وقواعده في شكل الحكم. ولهذا يعتقد الإخوان المسلمون أن نظام الحكم الدستوري هو أقرب نظم الحكم القائمة في العالم كله إلى الإسلام، وهم لا يعدلون به نظاماً آخر» [مبادئ وأصول في مؤتمرات خاصة].

القيادي الإخواني البارز عصام العريان قال: «ينظر الإخوان إلى نظام الحكم الدستوري على أنّه أقرب نُظم الحكم إلى الإسلام، ولا يعدلون به نظامًا خاصًا كما تؤكد رسالة المؤتمر الخامس للإمام الشهيد حسن البنّا ... لماذا نؤكد ونصر على أنّ الإسلاميين معادون للديمُوقراطية؟ إنّ هذا افتراءٌ عظيم، فنحن أول من ينادي بالديمُقراطية ويطبقها ويذود عنها حتى الموت» [مجلة لواء الإسلام].

الإخوان لم يُبجّلوا فقط دستورًا ضالاً قائمًا من قبل، ولكن أقلامهم الخاصة خطّت دستور لهم عام 1952 م، وتمت الموافقة عليه من قِبل "اللجنة التأسيسية" للحزب، ويشمل المواد التالية:
المادة 11: قبل أنْ يتولى أعضاء المجلس عملهم يُقسِمون علنًا بقاعة جلساته أنْ يكونوا مخلصين لله ثم للوطن مُطيعين أحكام الدستور نصا وروحا.
المادة 17: لا يجوز مُؤاخذة الأعضاء عما يُبدون من الأفكار والآراء في المجلس.
المادة 18: لا يجوز أثناء دورة الانعقاد القبض على عضو المجلس إلا بإذن المجلس.
المادة 19: لا يجوز فصل العضو إلا بقرار مُسبق من المجلس بأغلبية الأعضاء الذي يتألف منهم.
المادة 26: قبل أنْ يُباشر رئيس الدولة سُلطاته يحلف اليمين الآتية أمام المجلس: «أحلف بالله العظيم أنّي أحترم الدستور نصًا وروحًا».
المادة 77: يُولد الناس أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق والحريات بدون أي تمييز بحسب الأصل أو اللغة أو الدين أو اللون وعليهم أنْ يعاملوا بعضهم بعضًا بروح الأخوة.
المادة 78: لكل فرد الحق في الحياة وفي الحرية وفي المساواة أمام القانون وفي أنْ يعيش آمنًا مطمئنًا.
المادة 88: لكل فرد الحق في حرية التفكير والاعتقاد والتدين.
المادة 89: لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير.
المادة 90: لكل فرد الحق في حرية الاجتماع وتكوين الجمعيات السلمية.

هذه المواد دعوة صريحة لتنفيذ المبادئ التي تقوم عليها الدولة العلمانية الحديثة والمُحافظة عليها. فكيف يمكن لهذه الجماعة بعد ذلك أنْ تنسب لما لهُ صلة بالدين الإسلامي، إلّا بقدر ما احتاجه مُسيلمة الكذّاب لينسب نفسه إلى الإسلام.


الإخـوان والديمُقراطية

الديمُقراطية هي حكم الشعب بالشعب، ومن خلال برلمان الشعب يتم تحديد ماهية القوانين التي تصلح أنْ تكون حَكَمًا على الأرض. 

فإذا قرّرت الأغلبية أنّ اللواط فعل مشروع، تم السماح به على الرغم من أنّه يخالف شرع الله. وإذا قرّرت الأغلبية تقنين اللواط، تم منعه، ليس لأنّه شرع الله، ولكن لأنّ الحكم مرجعه للبشر، بِئس هذا الدِّين المحرّف، رغم هذا، فإنّ الإخوان يُصرّون على أنّ هذا الدين المُحرّف هو دينهم وينشرونه باسم الإسلام! قال تعالى: {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 40].

كَتب "العالِم" الإخواني القرضاوي: «الواجب على الحركة الإسلامية أن تكون دائمًا في صف الحرية السّياسية المتمثّلة في الدّيمقراطية الصّحيحة» [أولويات الحركة الإسلامية].

وقد طُرح سؤال على "المُرشد العام" الرابع محمد حامد أبو النصر: «بعض الناس يتّهم الإخوان بأنّهم أعداء الدّيمقراطية ولديهم عداوة نحو التعدّدية السياسية. ما هو ردكم على هذا الاتهام؟» فأجاب: «كل من يقول هذا لا يعرف الإخوان. إنّه يلقي الاتهامات فقط عن جهل. نحن نُؤيد كل معاني وأبعاد الديمُقراطية الكاملة والشاملة. نحن لسنا ضد التعددية الحزبية. والناس هم الذين لديهم الحق في الحكم على كل الأيديولوجيات والأفراد» [مجلة المصوّر].

المُنظّر الإخواني فريد عبد الخالق قال: «إنّ الإسلام لا يتعارض مع قيام أحزاب سياسية ولا يتعارض مع الديمُقراطية، بل إنّ لُبّ الدّيمُقراطية من صميم الإسلام» [مجلة المصوّر].

"المُرشد العام" السادس مأمون الهضيبي قال: «جماعة الإخوان المسلمين تدعم الدّيمقراطية الحقيقية» [مجلة المصوّر].

عبدالمنعم أبو الفتوح - عضو مكتب الإرشاد للإخوان - قال: «نحن نعتبر كل الأنظمة التي قامت ضد إرادة الشعب أنظمة غير شرعية. ولن نعترف بشرعيتها الدستورية لحين إتيانها عن طريق صناديق الاقتراع في الانتخابات. نحن نحترم أي نظام يأتي من خلال صناديق الاقتراع الانتخابية حتى لو لم يرفع شعارات إسلامية. سوف نستمر في معارضة كل نظام غير دستوري لم يكن ممثلا لإرادة الشعب، أو جاء ضد إرادة الشعب. سنواصل معارضته، ولكنها لن تكون أبدًا خلال المعارضة العسكرية» [مقابلة الجزيرة].


الإخـوان والسلطة التشريعية

علاقة الإخوان المحرّمة بالبرلمان هي أكبر تعريف فاضح للحزب في السنوات الثلاثين الماضية. ومع ذلك، ليست بالتقليد الجديد للحزب، فالمُرشد العام الأول حسن البنّا رشّح نفسه للبرلمان المصري مرّتين في عهد فاروق الأول -في عامي 1942 و 1944- وقد وثّقها الصحفي الإخواني جابر رزق في كتابه "حسن البنّا بأقلام تلامذته ومعاصريه". 

حاول البنّا أيضًا تبرير مشاركته ومشاركة أتباعه في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مقال بعنوان "لماذا يشترك الإخوان فى انتخابات مجلس النواب؟". ونُشر المقال في الصحافة الرسمية للإخوان. منذ ذلك الوقت، والإخوان يشاركون في العديد من انتخابات السلطة التشريعية في عدة دول، مطالبين لأنفسهم بما هو حق لله في التشريع، قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21].

جماعة الإخوان تحاول بالمخادعة "تبرير" هذا الضلال بحجة الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر، كما كتب البنّا مقالًا في عام 1938 م بعنوان "تحطيم الحانات ظاهرة تدعو إلى التفكير الجدّي" والذي ذكر فيه: «تحريم الخمر وتعاطيه أمر من اختصاص الإمام ... ومن هنا نرى الإسلام هو دين نظام، جعل حق تغيير المُنكر للإمام ... فالحكومة هي التي تقوم في عصرنا مقام الإمام، فهي المسئولة عن تحريم المنكرات، فإنْ لم تفعل وجب على نواب الأمة أنْ يسحبوا ثقتهم منها، فإذا لم يؤد النواب واجبهم أصبح لِزامًا على الأمة ألا تمنحهم ثقتها، وتنتخب غيرهم فإذا اجتمع تحت قبة البرلمان نواب مسلمون، أمكن القضاء على كل منكر بقوة القانون وحكم النظام» [مجلة النذير].


الإخــوان والتعدّدية

جوهر التعددية هو إضفاء الشرعية على الأحزاب السياسية المُعارِضة في إطار ديمُقراطي لإتاحة الفرصة لجميع الأحزاب للتعبير عن نفسها علنًا بغض النظر عن معتقداتها. بالتالي كافة الأحزاب لديها الفرصة للمشاركة في حُكم البلد. إذا كانت غالبية الناخبين تؤيد حزب معين -سواء كان حزبًا يروّج للعلمانية الليبرالية أو للإلحاد الماركسي- فسوف يُصبح السلطة "المشروعة" في البلد. وقد أجمعت الأمة على أنْ يكون قادتها من المسلمين، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59]. مع هذا، فإنّ الإخوان لم يكن لديهم مشكلة مع الشيوعيين والمُرتدّين أو أي كافر للوصول إلى السلطة على المسلمين.

قال "المُرشد العام" الرابع محمد حامد أبو النصر: «نحن نعتقد أنّ الحكم الإسلامي لابد أنْ يسمح بتعدّد الأحزاب السياسة، لأنّه كلما كثرت الآراء وتنوعت كلما كثرت الفائدة، ونحن نعتقد أيضًا أنّه لابد من أنْ يمنح الحكم الإسلامي حرية تشكيل الأحزاب حتّى للتيارات التي قلت عنها إنّها تصطدم بالإسلام كالشيوعية والعلمانية، وذلك حتّى يكون من المتاح مواجهتها بالحجة والبرهان، وهذا أفضل من أنْ تنقلب هذه التيارات إلى مذاهب سرية، وعلى ذلك فلا مانع عندنا من إنشاء حزب شيوعي في دولة إسلامية» [مجلة العالم].

قال "المُرشد العام" الثاني حسن الهضيبي: «الشيوعية لا تُقاوم بالعنف والقوانين، ولا مانع لدي من أنْ يكون لهم حزب ظاهر، والإسلام كفيل بضمان وسلامة الطريق التي يسير عليها البلد» [صحيفة النور].

قال "المُرشد العام" الثالث عمر التلمساني: «لقد طلب مني الموافقة على تأسيس الحزب الناصري في مصر». وقال: (أسمح لمثل هذا، لأنّ الحرية الشخصية ليس لها حدود على الإطلاق» [مجلة الدعوة].

وقال التلمساني: «موقفنا تجاه جميع الأحزاب هو تأمين الحرية واحترام وجهات النظر الأخرى. فلماذا عليّ أنْ أحظر على الناس ما أسمح به لنفسي؟ هل من الحرية منع الناس من امتلاك وجهات النظر الشخصية الخاصة بهم؟» [مجلة المجتمع].

قال عضو البرلمان الإخواني محمد جمال حِشمت: «نُؤمن بتداول السلطة حتى لو كانت لغير الإسلاميين، طالما هو خيار الشعب. نحن نؤمن أنّ الشعب هو مصدر السلطات. وهو الذي يختار، وهوالذي يُحاسِب، وهو الذي يَعزِل» [مقابلة مع الجزيرة].

وقد ذَكر الإخوان في بيان رسمي لهم: «إن ساسة العالم وأصحاب الرأي فيه يرفعون هذه الأيام شعار التعددية وضرورية التسليم باختلاف رؤى الناس ومذاهبهم في الفكر والعمل. والإسلام يعتبر اختلاف الناس حقيقة كونية وإنسانية. ويُقيّم نظامه السياسي والاجتماعي والثقافي على أساس هذا الاختلاف والتنوّع ... والإخوان المسلمون يُؤكدون من جديد التزامهم بهذا النظر الإسلامي السديد الرشيد. ويُذكّرون أتباعهم والآخذين بهم بأنْ على كل واحد منهم أنْ يفتح عقله وقلبه للناس جميعًا ... وأنْ تكون يده مبسوطة إلى الجميع بالخير والحب والصدق، وأنْ يبدأ الدنيا كُلها بالسلام قولًا وعملًا» [بيان للناس].

إنّ التعدّدية هي أيضًا دعوة تستلزم التنازل عن تحكيم الشريعة. بعد جحده للعديد من الفرائض، هذا الحزب يتجرأ أنْ يُطلق على نفسه اسم الإخوان "المسلمين"!



مقاطع وفيدوهات ورسائل لبيان حال جماعة الاخوان بالوثائق والأدلة

1- معجم في بعض كفريات وضلالات جماعة الاخوان المنهجية من رؤوس جماعتهم بالتوثيق ↓↓
2- حرية الردة -والعياذ بالله- عند جماعة الإخوان
3- حقيقة حركة حماس بالتوثيق ↓↓
4- حقيقة الهالك محمد مرسي بالتوثيق ↓↓
5- محاضرة توثيقية كبرى في فضح دعاة الفتنة شيوخ جماعة الاخوان اعداء التوحيد والسنة ↓↓
https://youtu.be/1ZCn0ggU98U
6- بعض ضلالات وكفريات الهالك سيد قطب ↓↓


بَـــراءة مِـن الإخـوان

لقد بان للمُسلمين في الشرق والغرب، كيف أنّ الإخوان حِزبُ ضلال جموح، وأنّ من الواجب على جميع المسلمين إعلان البراءة من هذا الحزب وأعضائه والبراءة منه وبُغضه وعداوته، بجميع جبهاتهِ، وفروعهِ، وفصائلهِ، ومراكزهِ "الإسلامية"، ومساجدهِ الضرار، وهو أيضًا واجبُ كل عُضوٍ في هذا الحزب أنْ يتركه ويتخلى عن مبادئه الضالة والكُفرية.



--------------------- الحاشية ---------------------
1- الحزب سيُشار إليه في المقالة باختصار "الإخوان"